فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 3861

6 -باب

النيةُ: العزمُ على فعل الشيء. . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

باب النية

محلها القلب، والتلفظ ليس بشرط، إذ الغرض جعل العبادة للَّه -تعالى-، وذلك حاصل بالنية، لكن زاد ابن الجوزي [1] وغيره [2] أنه يستحب أن يلفظ بما نواه، وإن سبق لسانه إلى غير ما نواه لم يضر [3] .

وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: ولا يشترط في النية إضافة الفعل إلى اللَّه -تعالى-، بأن يقول: للَّه، أو فريضة للَّه ونحوه؛ لأن العبادات لا تكون إلا للَّه [4] ،

(1) نقله في المبدع (1/ 414) ، وانظر: تلبيس إبليس لابن الجوزي ص (135) .

(2) كالفخر ابن تيمية في التلخيص، وابن تميم في مختصره، وابن رزين، قال الزركشي: هو الأولى عند كثير من المتأخرين.

انظر: مختصر ابن تميم (ق 15/ أ) ، الإنصاف (1/ 307) .

(3) تقدم التنبيه على مسألة التلفظ بالنية، وأنه بدعة، انظر: ص (81) .

(4) قال شيخنا محمد العثيمين -رحمه اللَّه- في حاشيته على الروض (1/ 124) :"قوله: (ولا تعتبر إضافة الفعل إلى اللَّه. . . إلخ) ، معناه: أنه لا يشترط أن ينوي بفعله أنه للَّه، بل تكفي نية العبادة فقط، وهذا هو المذهب، وقال أبو الفرج ابن أبي الفهم: الأشبه اشتراطه، قال في الإنصاف: وجزم به في الفائق اهـ، قلت: وهو الذي لا ريب فيه، وكيف لا يعتبر ذلك، وهذا هو روح الدين والإخلاص، لكن يكتفى هنا باستصحاب حكم النية في إضافة الفعل إلى اللَّه -واللَّه أعلم-".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت