ولا يضمن رب غير ضَارِيَة وجوارح وشبهها ما أتلفته، ولو صيدًا بالحرم.
ويضمن راكب وسائق وقائد قادر على التصرف فيها، جناية يَدِها وفمها وولدها ووطئها برجلها، لا ما نَفَحت [1] بها -ما لم يكْبحَهْا زيادة على العادة، أو يضرب وجهها، ولا جناية ذنبَها، ويضمن مع سبب كنخس [2] وتنفير- فاعله.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
فصل
* قوله: (غير ضارية) ؛ أيْ: معتادة بالإتلاف.
* قوله: (ما أتلفته) يؤخذ من كلام المص أنه لا ضمان إلا في ضارية أو في غيرها بالصفة السابقة [3] ؛ أيْ: إذا كانت تحت يد متصرف فيها، وأنه لا فرق بين الغاصب وغيره.
ونقل عن ابن عقيل ضمانه مطلقًا [4] .
* قوله: (وولدها) انظر هل هو مثلها في الضمان، أو الضمان فيه مطلقًا، فيدخل ما نفحه برجله، وما أتلفه بذنبه؟ فليحرر!، واستظهر شيخنا الأول [5] .
* قوله: (ويضمن مع سبب كنخس وتنفير فاعله) سواء كان هو الراكب،
(1) نفحت الدابة نفحًا، إذا ضربت بحافرها. المصباح المنير (2/ 616) مادة (نفح) .
(2) نخس الدابة: إذا طعنها بعود أو غيره فهاجت. المصباح المنير (2/ 596) مادة (نخس) .
(3) ص (383) في قوله:"ومن ربط أو أوقف دابة بطربق". وانظر: شرح المصنف (5/ 381) .
(4) نفله في الفروع (4/ 521) .
(5) كشاف القناع (4/ 126) .