ورفعُ صوته حسَب طاقتِه، والدعاءُ للمسلمين، ويباح لمعيَّنٍ، وأن يخطب من صحيفة.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على سيف، وكثير من الجهلة يظن أنه كان يمسك السيف على المنبر، إشارة إلى أن الدِّين إنما قام بالسيف، وهذا جهل قبيح من وجهين: أحدهما: أن المحفوظ إنما هو الاتكاء على العصا والقوس، والثاني: أن الدِّين إنما قام بالوحي، وأما السيف فلحق أهل العناد والشرك، ومدينة رسول اللَّه التي كانت خطبته فيها إنما فتحت بالقرآن، ولم تفتح بالسيف"، انتهى ملخصًا."
* قوله: (حسَب طاقته) بفتح السين، ولا تُسَكَّن إلا في الضرورة على ما في الصحاح [1] ، ومعناها: قَدْر الشيء وعَدَدُه، فاحفظه.
* قوله: (ويياح لمعيَّنٍ) ؛ لأنه ورد أن أبا موسى الأشعري دعا لعمر في خطبته [2] . وكان مقتضى هذا أن يكون الدعاء للسلطان سنة حينئذٍ؛ لأنه فعل صحابي.
قال شيخنا:"وهذا ليس بلازم، كما أن فعل النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ليس بلازم أن يكون للتشريع، فقد يكون لبيان الجواز" [3] .
= اختلف فيه، والأكثر وثقوه، وقد صححه ابن السكن وابن خزيمة، وله شاهد من حديث البراء بن عازب، رواه أبو داود بلفظ:"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أعطي يوم العيد قوسًا فخطب عليه".
(1) الصحاح (1/ 110) مادة (حسب) .
(2) رواه الحافظ أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي. قال الحافظ ابن كثير:"هذا إسناد غريب. . . ولكن لهذا شواهد كثيرة من وجوه أخر"مسند الفاروق (2/ 673) .
(3) انظر: التحبير شرح التحرير (3/ 1489) .