حتى ما شَرَد، أو أَبَق، أو أَلقَتْه ريحٌ إليهم، وأمَّ الولد، لا وقفًا.
ويعملُ بوسْمٍ على حبيسٍ، كقول مَأسُورٍ: هو ملكُ فلان، ولا حرًّا، ولو ذميًّا، ويلزمُ فِداؤُه، ولا فداءَ بخَيْلٍ، وسلاحٍ، ومكاتَبٍ، وأمِّ ولد.
وينفسخُ به نكاحُ أمةٍ، لا حرَّةٍ، وإن أخذناها. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (لا وقفًا) يطلب الفرق بينه وبين أم الولد إذ العلة -وهي عدم البيع- موجودة فيه [1] أيضًا، بل الوقف قد عهد بيعه فيما إذا تعطلت منافعه وقصد إصلاحه ببيع بعضه. فالرواية الثانية المصرحة بأنهم لا يملكونها [2] -التي صححها ابن عقيل، وقال في الإنصاف [3] :"إنها الصواب"- أظهر، فتدبر [4] !.
* قوله: (كقول مأسور هو ملك فلان) قال الإمام [5] :"ومثله لو أسِرَت مركب كفار، وقال بعض النَّواتِيَّة [6] عن شيء فيها هذا ملك فلان، فإنه يقبل"، وظاهره ولو كان القائل واحدًا.
* قوله: (وينفسخ به نكاح أمة) ؛ أيْ: بالاستيلاء.
* قوله: (لا حرة) لعدم الملك فيها.
* قوله: (وإن أخذنَاها) ؛ أيْ: الحرة منهم.
(1) في هامش"ج": لعلها"فيها".
(2) انظر: المغني (13/ 122) .
(3) الإنصاف (10/ 208، 209) .
(4) في هامش نسخة"أ"ما نصه:"قد يفرق بأن أم الولد في ملك، فجاز أن يملكها الكافر، بخلاف الوقف، فإنه لا ملك عليه لأحد، ولا يصح فيه ملك مسلم، فكافر أولى -واللَّه أعلم-".
(5) انظر: المغني (13/ 121) .
(6) النَّوَاتِيَّة: الملاحون في البحر، والواحد: نُوتيٌّ. القاموس المحيط (207) مادة (نوت) .