وأن لا يَفْرِقُوا شعورهم، وبكُناهم، وألقابِهم، فيمنعون -نحوَ أبي القاسم، وعزِّ الدين-، وبركوبِهم عرضًا. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والثاني: تمييزها بإفرازها بمحل غير محل مقابرنا، والمحشِّي [1] حمله على الثاني، لما [2] سيصرح به [3] من أنهم ممنوعون من إظهار صليب.
* قوله: (وأن لا يفرقوا شعورهم) بل يكون جَمة؛ لأن التفريق من سنة المسلمين.
* قوله: (فيمنعون نحو أبي القاسم) ؛ أيْ: من جميع الكنى والألقاب المختصة بالمسلمين، لا مطلقًا؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال لأسقف نجران [4] :"أسلم يا أبا الحارث" [5] ، وقال عمر لنصراني:"يا أبا حسان أسلم تسلم" [6] ، شرح [7] .
* قوله: (وبركوبهم عرضًا) رجلاه إلى [8] جانب، وظهره إلى جانب.
(1) حاشية المنتهى (ق 120/ أ) .
(2) في"أ":"كما".
(3) أيْ: المصنف في قوله:"ويمنعون من حمل سلاح. . . ومن إظهار منكر وصليب".
(4) قيل: اسمه الحارث بن علقمة من بني بكر بن وائل، والأسقف: نعت من نعوت أكابر النصارى. انظر: الإصابة (1/ 124) .
(5) من حديث أبي قتادة: أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب: أهل الكتابَين، باب: هل يعاد اليهودي أو يعرض عليه السلام (10/ 316) .
والخلال في الجامع"أحكام أهل الملل"كتاب: الأدب، باب: في أهل الكتاب يكنون (2/ 464) رقم (1119) .
(6) أخرجه الخلال في الجامع"أحكام أهل الملل"في الكتاب والباب السابقَين رقم (1121) . وفي سنده انقطاع؛ لأن يحيى بن أبي كثير لم يدرك عمر بن الخطاب -رضي اللَّه عنه-.
(7) شرح منصور (2/ 132) .
(8) سقط من:"ب"و"ج"و"د".