أو كيف تبيع الخبز؟ فيقول: كذا بدرهم، فيقول: خذه أو اتَّزِنْه، أو وضع ثمنه عادةً، وأخذه عقبه، ونحوه مما يدل على بيع وشراء.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (أو كيف تبيع) عطف على (يساومه) ؛ أيْ: أو يقال للبائع: كيف تبيع. . . إلخ.
* قوله: (فيقول خذه) ليس [1] الضمير للبائع، وإلا لكان الظاهر حينئذٍ إسقاط (فيقول) ؛ لأن ما قبله محكي عن البائع أيضًا، فكان يكفيه أن يقول كذا بدرهم خذه، أو اتزانه، [بل الضمير في (يقول) للمشتري، والضمير وهو الهاء في (خذه أو اتزانه) ] [2] عائد على الدرهم، لا على المبيع.
* قوله: (أو وضع ثمنه) قال في شرحه [3] تبعًا للمبدع [4] :"ولو كان البائع غائبًا"، انتهى.
وعلى هذا فلو ضاع الثمن في هذه الحالة فهو من ضمان البائع [5] لكن يشكل على ذلك ما سيأتي في باب تعليق الطلاق بالشروط [6] ، أنه لو قال لزوجته: إن أعطيتني كذا فأنت طالق، أنها لا تطلق إلا إذا وضعته بين يديه، مع تمكنه من أخذه،
(1) سقط من:"أ".
(2) ما بين المعكوفتَين سقط من:"ب".
(3) شرح المصنف (4/ 10) .
(4) المبدع (6/ 4) .
(5) قال شيخنا محمد العثيمين -رحمه اللَّه- في حاشيته على الروض المربع (1/ 454) :"هذا هو الأظهر إذا كان البائع قد أعد مكانًا لوضع الأثمان؛ لأن وعاءه كيده، كما صرحوا به في باب الربا والصرف".
(6) منتهى الإرادات (2/ 279) .