عن سعر جهله، ومن خاف ضَيعة ماله، أو أخذه ظلمًا؛ صح بيعه له.
ومن استولى على ملك غيره بلا حق، أو جحده أو منعه حتى يبيعه إياه، ففعل: لم يصح.
ومن أودع شهادة فقال:"اشهدوا أني أبيعه أو أتبرع به خوفًا وتَقَيَّة"عُمِلَ به.
ومن قال لآخر:"اشترني من زيد فإني عبده". ففعل، فبان حرًّا، فإن أخذ شيئًا غرمه، وإلا لم تلزمه العُهدة حضر البائع أو غاب -كـ"اشتر منه عبده هذا"- وأُدِّبَ هو وبائع، وتُحدُّ [1] مُقِرَّة وُطئت، ولا مهر، ويُلحق الولد.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (صحَّ بيعه له) ؛ أيْ: إذا أريد إمضاؤه باطنًا، حتى لا يعارض ما سبق [2] .
* قوله: (عمل به) ؛ أيْ: بما أودعه من الشهادة.
* قوله: (فإن أخذ) ؛ أيْ: القائل.
* قوله: (وأدِّب هو) ؛ أيْ: القائل في الصورتَين، والمراد: عُزِّر.
* قوله: (وتُحدُّ مُقِرَّة وطئت) ؛ أيْ: حرَّة مُقِرَّةُ بكونها أمة، إذا قالت: اشترني من زيد فإني أمته، لزناها مع العلم.
* قوله: (ولا مهر) ؛ لأنها مطاوعة.
* قوله: (ويلحق الولد) لوجود الشبهة باعتقاد كونها صارت ملكه بالشراء،
(1) في"م":"وتُحدَّد"وهو تحريف.
(2) ص (555) .