ربا بمثله، ويجده معيبًا، فيردُّ أو يمسك مجانًا.
وإن تعيَّب أيضًا عنده فسخه حكم، ورد بائع الثمن، وطالب بقيمة المبيع؛ لأن العيب لا يُهمل بلا رضًا، ولا أخذِ أرش. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ربا بمثله) ؛ أيْ: جنسًا، وقدرًا.
* قوله: (أو يمسك مجانًا) بلا أرش، لئلا يجيء ربا الفضل.
* قوله: (عنده فسخه حاكم) ؛ لأنه إن فسخه البائع فالحق عليه؛ لأنه باع معيبًا، وإن فسخه المشتري فكذلك؛ لأنه تعيب عنده، فحيث تعذر الفسخ من المتبايعَين فسخه الحاكم، هكذا علله في حواشي التنقيح [1] .
قال شيخنا [2] :"فإن قلت: تعيب المبيع عند المشتري لا يمنع من الفسخ، بل يفسخ ويردُّه مع أرش العيب، ولا محذور في ذلك؛ لأنه مع فسخ [3] البيع لا ريا؟ قلت: المبيع بالفسخ يعود إلى ملك البائع بالثمن، فالفسخ معاوضة أيضًا، فالمحذور باقٍ، فليتأمل!"، انتهى.
أقول: في هذا [4] الجواب نظر؛ لأن الفسخ رفع للعقد، لا عقد معاوضة، فلا يسمى ما ترتب عليه من ردِّ كل من الثمن والمثمن إلى من هو له معاوضة، فالإشكال باقٍ والمحذور مُنتفٍ.
* قوله: (أخذ الأرش) فكان رضي المشتري بإمساكه بالعيب الأول
(1) أيْ: المرداوي في حاشيته على التنقيح، كما في شرح المصنف (4/ 138) ، وشرح (2/ 177) .
(2) حاشية المنتهى (ق 129/ أ) .
(3) في"ب":"الفسخ".
(4) سقط من:"ب"و"ج"و"د".