ومن اشترى شجرة ولم يشترط قطعها أبقاها في أرض بائع، ولا يغرس مكانها لو بادت، وله الدخول لمصالحها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (أبقاها. . . إلخ) مقتضى ما سبق من [1] أن لكل منهما السقي [2] لمصلحة ولو تضرر الآخر، أن المشتري لا يملك منع البائع من الزرع بجانبها، ولو أضرَّ بها؛ لأنه لا يمنع من الانتفاع بملكه ولو أضر بغيره.
* قوله: (لو بادت) والظاهر أنه يُفَصَّلُ فيما إذا قطعت، بين [3] ما إذا قطعت بفعل المشتري، أو البائع، أو أجنبي، وأنه إن كان بفعل المشتري لا يغرس مكانها؛ لأنه فوَّت على نفسه ويغرس في الأُخْرَيين، فليحرر!.
ونُقِل عنه [4] أيضًا -رحمه اللَّه تعالى- على قوله:"بادت"بأن انكسرت أو احترقت ونحوه، ونبت شيء من عروقها، فإنه يكون لصاحبها، ويبقى إلى أن يبيد، ذكره الشيخ م ص.
وانظر لو حدث معها أولاد صغار بجانبها، ثم بادت هي هل تبقى الأولاد، أو للبائع المطالبة بقلع [5] ذلك، أو أجرة مثله [6] ؟.
(1) سقط من:"أ".
(2) في"ب":"البيع".
(3) في"أ"و"ج"و"د":"وبين".
(4) أيْ: عن الشيخ منصور -كما يدل عليه السياق-، وكما في حاشيته عثمان (2/ 376) .
(5) في"أ":"بقطع".
(6) قال الشيخ عبد اللَّه أبو بطين:"وفي كتب الشافعية إذا أبيعث الشجرة الرطبة -وقلنا: لا يدخل الغرس- فللمشتري تبقيتها، فلو استخلف شيء من الشجر حولها، هل يستحق إبقاءه كالأصل، أو يؤمر المشتري بقطعه؟ قال المتولي: فيه احتمالان، والأول أظهر، وقال ابن الرفعة: إن ="