وإن أسقطه ربه، فكما لو لم يتعلق، ولم تزد زيادة متصلة، كسمن، وتعلم صنعة، وتجدد حمل، لا إن ولدت.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وإن أسقطه. . . إلخ) ؛ أيْ: أسقط أخذ هؤلاء الثلاثة؛ أعني: الشفيع، والمجني عليه، والمرتهن.
* قوله: (وتجدد حمل) ؛ أيْ: في بهيمة؛ لأنه في الأمة [1] نقص.
* قوله: (لا إن ولدت) روى حنبل [2] عن الإمام [3] أن ولد الأمة ونتاج الدابة للبائع، وحمل ذلك في المغني [4] على أنه باعهما في حال حملهما، فيكونان؛ أيْ: الولد والنتاج مبيعَين، ولهذا خص هذَين بالذكر دون بقية النماء، ومن هنا تعلم أن معنى قول المص:"لا إن ولدت"؛ أيْ: من حمل سابق على البيع، لا متجدد، بدليل قوله فيما يأتي [5] :"ولا زيادة منفصلة".
أو أن الضمير في"ولدت"عائد على البهيمة، لا على الأمة، بدليل أن كلامه فيما يكون الحمل فيه زيادة، وأما الحمل في الإماء فهو نقص -كما سبق [6] -، وحكم الأمة سيأتي [7] في كلامه، أو المعنى لا يكون الحمل مانعًا إن ولدت، وهذا هو الذي
(1) في"ب":"ذمة".
(2) هو حنبل بن إسحاق بن حنبل، أبو علي الشيباني، ابن عم الإمام أحمد، سمع من الإمام أحمد وآخرين، وكان صدوقًا، ثقة، ثبتًا، مات بواسط سنة (273 هـ) . انظر: طبقات الحنابلة (1/ 143) ، المقصد الأرشد (1/ 365) ، المنهج الأحمد (1/ 264) .
(3) المغني (6/ 551) .
(4) المغني (6/ 551) .
(5) ص (170) .
(6) (2/ 623) في خيار العيب.
(7) ص (170) في قوله:"ولا زيادة منفصلة".