فهرس الكتاب

الصفحة 1585 من 3861

وبعد ربح في قَدرِ ما شُرط لعامل، ويصح دفع عبدٍ أو دابة لمن يعمل به، بجزء من أجرته.

وخياطة ثوب، ونسج غزل، وحصاد زرع، ورضاع قنٍّ، واستيفاء مال، ونحوه بجزء مشاع منه، وبيع ونحوه لمتاع، وغزو بدابة بجزء من ربحه أو سهمها.

ودفع دابة أو نحل ونحوهما لمن يقوم بهما مدة معلومة بجزء منهما -والنماء ملك لهما- لا بجزء من نماء. . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وفي المغني [1] :"حلف كل منهما على إنكار ما ادعاه خصمه، وكان له أجر عمله لا غير".

* قوله: (وبعد ربح) ؛ أيْ: ويقبل قول مالك بعد ظهور ربح. . . إلى آخره.

* قوله: (ونحوه) كبناء دار، ونجر خشب أبوابًا، ومنه المسألة المتقدمة [2] في الصلح وهي مسألة القناة، التي نص عليها المص بقوله:"وإن عجز قوم عن عمارة قناتهم، فأعطوها لمن يعمرها، ويكون له منها جزء معلوم: صحَّ".

* قوله: (أو سهمها) مفرد مضاف، فيشمل ما إذا كان اثنين إذا كانت عربية.

* قوله: (لا بجزء من نماء) يطلب الفرق بين ما إذا دفع الدابة لمن يغزو عليها بجزء من سهمها، وما إذا دفعها لمن يقوم بها بجزء من نمائها، حيث قالوا بالصحة في الأولى دون الثانية، والفرق: أن ما يظهر في الأولى من الغنم من كسبه ونتيجة عمله، بخلاف ما يظهر في الثانية من دَرٍّ ونسل، وصوف، فإنه لا عمل له فيه،

(1) المغني (7/ 187) .

(2) ص (148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت