وإن تقبَّلوا في ذممهم: صحَّ، والأجرة أرباعًا، وبرجع كلٌّ على رُفقته لتفاوت العمل بثلاثة أرباع أجر المثل.
و:"أجِّر عبدي أو دابتي والأجرة بيننا"، فله أجرة مثله، ولا تصح شركة دلَّالين.
وموجَب العقد المطلق التساوي في عمل وأجر. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (لتفاوت العمل) اللام للتوقيت، نظيرها في قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-:"صوموا لرؤيته" [1] .
* قوله: (فله أجرة مثله) ؛ لأنه لم يتم له ما جوعل عليه.
* قوله: (ولا تصح شركة دلالين) قال الشيخ تقي الدين [2] :"هذا في الدلالة التي فيها عقد كما دل عليه التعليل، فأما مجرد النداء، والعرض، وإحضار الزبون فلا خلاف في جواز الاشتراك فيه"، انتهى [3] .
ومراده من التعليل قوله في تعليل عدم الصحة؛"لأن الشركة الشرعية لا تخرج عن الوكالة والضمان، ولا وكالة هنا ولا ضمان"على ما بينه في الإقناع [4] ، فارجع إليه!.
* قوله: (وموجب العقد المطلق التساوي. . . إلخ) هذا خاص بشركة
(1) من حديث أبي هريرة: أخرجه البخاري في كتاب: الصوم، باب: قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا رأيتم الهلال فصوموا. . ." (4/ 119) ، رقم (1909) .
ومسلم في كتاب: الصيام، باب: وجوب صوم رمضان (2/ 762) رقم (1081) .
(2) الاختيارات ص (147) .
(3) انظر: الإنصاف (14/ 166 - 167) .
(4) الإقناع (2/ 472) .