فهرس الكتاب

الصفحة 1669 من 3861

والعواري المقبوضة غيرَ وقف -ككتب علم ونحوها، تلفت بلا تفريط- مضمونة، بخلاف حيوان موصَى بنفعه، بقيمة متقومة يوم تلف، ومِثْلِ مثليَّة، ويلغو شرط عدم ضمانها كشرط ضمان أمانة.

ولو أركب دابته منقطعًا للَّه -تعالى-، فتلفت تحته لم يضمن، كرديف ربها ورائض ووكيل، ومن قال:"لا أركب إلا بأجرة"، فقال:"ما آخذ أجرة"، أو استعمل المودعَ الوديعة بإذن ربها، فعارية.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الإجارة، وهي على العكس مما في العارية، فيضمن الثاني المنفعة ويستقر ضمان العين على الأول.

* قوله: (والعواري) مبتدأ، والخبر قوله: (مضمونة) .

* قوله: (غير وقف) ؛ أيْ: على غير معيَّن، كما هو مقتضى تعليلهم لذلك بأن الاستحقاق فيه لغير معيَّن [1] .

* قوله: (ونحوها) كالدروع الموقوفة على الغزاة.

* قوله: (تلفت) لعل الجملة حال بإضمار"قد"، أو"إذا"الظرفية، أو صفة لـ (كتب علم) .

* قوله: (فتلفت تحته لم يضمن) يؤخذ منه أنها إذا تلفت تحته في حال كونها عارية أنه يضمنها، ويعلم من هذا أن أخْذ ابن نصر اللَّه [2] عدم الضمان في هذه المسألة من قولهم: إذا تلفت العين المعارة بالاستعمال لا ضمان فيها [3] غير واضح؛ لأن هذا تلف في الاستعمال لا به، فليتأمل فإنه محل تحقيق!.

(1) انظر: شرح المصنف (5/ 229) ، كشاف القناع (4/ 71) .

(2) حاشية ابن نصر اللَّه على الفروع (ق 89) .

(3) انظر: المغني (7/ 343) ، الفروع (4/ 474) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت