فهرس الكتاب

الصفحة 1707 من 3861

ومن لم يقدر على مباح لم يأكل من حرام ما له غُنْية عنه كَحَلْوَاءَ ونحوها.

ولو نوى جحْد ما بيده من ذلك، أو حقٍّ عليه في حياة ربه، فثوابه له، وإلا فلورثته، ولو ندم وردَّ ما غصبه على الورثة، برئ من إثمه، لا من إثم الغصب، ولو رَدَّه ورثة غاصب، فلمغصوب منه مطالبته في الآخرة.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

* قوله: (كحلواء ونحوها) ؛ يعني: ويأكل منه ما لا غنى له عنه على عادته، ذكره في النوادر [1] .

* قوله: (فثوابه له) ؛ أيْ: لربه.

* قوله: (برئ من إثمه) ؛ أيْ: المغصوب.

* قوله: (لا من إثم الغصب) ولا يزول ذلك إلا بالتوبة. شرح [2] ، تدبر ما المراد بالتوبة [3] ؟!.

(1) نقله في الفروع (4/ 514) ، والإنصاف (15/ 297) .

(2) شرح منصور (2/ 424) .

(3) قال ابن القيم -رحمه اللَّه- في مدارج السالكين (1/ 387) :". . . وأقرب ما لهذا في تدارك الفارط منه، أن يكثر الحسنات ليتمكن من الوفاء منها يوم لا يكون الوفاء بدينار ولا بدرهم، فيتجر تجارة يمكنه الوفاء منها، ومن أنفع ما له الصبر على ظلم غيره له، وأذاه، وغيبته، وقذفه، فلا يستوفي حقه في الدنيا، ولا يقابله ليحيل خصمه عليه إذا أفلس من حسناته، فإنه كما يؤخذ منه ما عليه، يستوفي أيضًا ما لَه، وقد يزيد أحدهما على الآخر".

وانظر: شرح المصنف (5/ 360 - 361) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت