ووُجد أثرها به قُضي له، ومن طرد دابة من مزرعته، لم يضمن ما أفسدته، إلا أن يُدخلها مزرعة غيره، فإن اتصلت المزارع صبرَ ليرجع على ربها.
ولو قدر أن يُخرجها -وله مُنْصرَفُ غير المزارع- فتركها فهدر، كحطب على دابة خرق ثوب بصير عاقل يجد منحرفًا، وكذا لو كان مستدبرًا، فصاح به مُنَبِّهًا له، وإلا ضمن.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
اسم"لا"والخبر محذوف؛ أيْ: ولا غيرها موجود، والرفع على أنها الخبر، والاسم محذوف؛ أيْ: ولا موجود غيرها، وتركيب"لا"مع"غير"، جائز خلافًا لابن هشام في بعض تآليفه [1] [2] وهو محجوج بما أثبته هو وغيره من الوارد عن العرب في شعرهم [3] ومنه قوله:
جَوابًا به تَنْجو اعْتَمِدْ فوَربَّنا ... لَعَنْ عَمَلٍ أسْلَفْتَ لا غَيْرُ تُسْأَلُ [4]
* قوله: (لم يضمن ما أفسدته) ظاهره ولو مع نخس أو تنفير.
* قوله: (إلا أن يدخلها مزرعة غيره) ظاهره ولو كانت مزرعة ربها.
(1) في"أ":"تعاليقه"وأشار في هامش"ج"إلى نسخة"تعاليقه".
(2) مغني اللبيب (1/ 157) .
(3) انظر: القاموس المحيط ص (582) مادة (غير) ، حاشية الأمير على مغني اللبيب (1/ 136) .
قال صاحب القاموس:"قيل: وقولهم (لا غير) لحن، وهو غير جيد؛ لأنه مسموح في قول الشاعر: جوابًا به تنجو. . . إلخ".
(4) لم أجد قائله. وانظر: شرح التسهيل (3/ 209) ، القاموس المحيط ص (582) مادة (غير) ، التصريح (2/ 50) .