فهرس الكتاب

الصفحة 1765 من 3861

أو مدةً ولو مجهولة، كـ:"من ردَّ لُقطتي"، أو:"بنى لي هذا الحائط"، أو:"أقرضني زَيدٌ [1] بجاهه ألفًا"، أو:"أذَّن بهذا المسجد شهرًا فله كذا"، أو:"من فعله من مديني، فهو برئ من كذا".

فمن بلغه قبل فعلِه استحقه به، وفي أثنائه فحصة تمامه إن أتمَّه. . . . . .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ما إذا كان العمل [2] لأجنبي منها كمن ردَّ لقطة فلان، فهذا قيل بأنه ينعقد جعالة ومقتضاه أنه لا يكون جعالة على التصحيح من المذهب وإن قلنا بأنه يضمن ما التزمه من الجعل [3] .

* قوله: (بجاهه ألفًا) الضمير عائد على (من) والمعنى: من كان جاهه سببًا في إقراض زيد لي ألفًا فله كذا.

* قوله: (أو أذن بهذا المسجد شهرًا) يؤخذ منه أن الجعالة تكون على [4] عمل يختص فاعله أن يكون من أهل القربة، فيضم ذلك إلى ما ذكروه مما تفارق فيه الإجارة الجعالة [5] .

(1) في"م":"زَيْدَ".

(2) سقط من:"أ".

(3) انظر: الفروع (4/ 445) ، شرح المصنف (4/ 591) ، حاشية المنتهى (ق 181/ ب) .

(4) سقط من:"أ".

(5) انظر: المغني (8/ 325) ، المبدع (5/ 269) . وقد ذكر الشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه اللَّه- في كتابه إرشاد ذوي البصائر والألباب ص (137) فروقًا بين الإجارة والجعالة فقال:"والفرق بين الإجارة والجعالة من وجوه: أحدها: أن الإجارة عقد لازم، والجعالة عقد جائز."

ثانيها: أن الإجارة لابد أن يكون العمل معلومًا كالعوض، والجعالة قد يكون معلومًا كمن بنى لي هذا البيت فله كذا، وقد يكون مجهولًا، كمن ردَّ لقطتي فله كذا. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت