أو ما [1] لا يصح بيعه كأم ولد، وكلب، ومرهون، أو لا يُنتفع به مع بقائه كمطعوم ومشموم، وأثمان كقنديل من فقد على مسجد ونحوه، إلا تبعًا كفرس بلجام وسَرج مُفَضَّضَين.
الثاني: كونهُ على برٍّ، كالمسحين والمساجد والقناطر والأقارب.
ويصح من ذمي على مسلم معين وعكسه ولو أجنبيًّا، ويستمر له إذا أسلم، ويلغو شرطه ما دام كذلك. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
(أو مبهمًا) من باب ذكر العام بعد الخاص، لا من عطف العام على الخاص لكان أمسَّ [2] بالقواعد.
* قوله: (كأم ولد) ؛ أيْ: في المشهور [3] ، وإلا فقد جوَّز بعضهم بيعها في ست مسائل -كما نبه عليه الشويكي في توضيحه [4] -.
* قوله: (ويصح من ذمي) لعل مراده هنا بالذمي غير المسلم، ولو معاهدًا أو مستأمنًا أو وثنيًّا أو حربيًا لملكهم.
* قوله: (على مسلم معيَّن) إنما قيد بمعيَّن ليصح له قوله: (وعكسه) وإلا
(1) في"ب":"وما".
(2) في"أ"و"د":"أنسب".
(3) انظر: الإنصاف (19/ 435) ، منتهى الإرادات (2/ 148) ، الإقناع (3/ 291 - 292) .
(4) لم أقف عليه في التوضيح، وانظر: التوضيح (2/ 945) .
قال في الإنصاف (19/ 435 - 436) :"الصحيح من المذهب أنه لا يجوز، ولا يصح بيع أم الولد، وعليه جماهير الأصحاب، ونص عليه، وقطع به كثير منهم، وحكى جماعة الإجماع على ذلك، وعنه: ما يدل على جواز بيعها مع الكراهة، ولا عمل عليه، قلت: قال في الفنون: يجوز بيعها؛ لأنه قول علي بن أبي طالب وغيره من الصحابة -رضي اللَّه عنهم-، وإجماعُ التابعين لا يرفعه، واختاره الشيخ تقي الدين -رحمه اللَّه-، قال في الفائق: وهو الأظهر. . .".