فإن لم يعيِّن فمن غلَّته، فإن لم يكن فعلى موقوف عليه معيَّن، فإن تعذر بيع، وصُرف ثمنه في مثله يكون وقفًا لمحل الضرورة، فإن أمكن إيجاره -كعبد، أو فرس- أُوجِرَ بقدر نفقته، ونفقة ما على غير معين -كالفقراء ونحوهم- من بيت المال، فإن تعذر بِيْعَ كما تقدم.
وإن كان عقارًا لم تجب عمارته بلا شرط. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (تكون وقفًا) ؛ أيْ: بمجرد الشراء، وهل يقال: الأحوط وقفه أخذًا من قول المصنف الآتي آخر الباب [1] : (وبمجرد شراء البدل يصير وقفًا، كالبدل أضحية ورهن أتلف والاحتياط وقفه) ، انتهى.
* قوله: (لمحل الضرورة) ؛ أيْ: لدعاء الضرورة إلى ذلك، ومحله ما لم يمكن [2] إيجاره والصرف من أجرته عليه، كما نبه عليه المصنف بقوله: (فإن أمكن إيجاره. . . إلخ) .
* قوله: (لم تجب عمارته) الأظهر في هذه المسألة كلام الشيخ تقي الدين -رحمه اللَّه تعالى [3] -.
والأظهر أيضًا أن محل الخلاف في غير المساجد والمدارس، أما هذه فتجب عمارتها مطلقًا شرطها الواقف أو لم يشرطها [4] .
(1) ص (509) .
(2) في"د":"يكن".
(3) الاختيارات ص (175) ، وعبارته:"وتجب عمارة الوقف بحسب البطون، والجمع بين عمارة الوقف وأرباب الوظائف حسب الإمكان أولى، بل قد يجب".
(4) انظر: الإنصاف (16/ 459 - 460) ، كشاف القناع (4/ 266) .