لا يُفسخ بإقالة ولا غيرها، ولا يُباع إلا أن تتعطل منافعه المقصودة بخَرَاب، ولم يوجد ما يُعمَّر به، أو غيره -ولو مسجدًا بضيق على أهله أو خراب مَحَلَّته، أو حبيسًا لا يصلح لغزو- فيُباع ولو شُرط عدم بيعه، وشرطه فاسد، ويُصرف ثمنه في مثله أو بعض مثله.
ويصح بيع بعضه -لإصلاح باقيه- إن اتَّحد الواقف والجهة، إن كان عينَين أو عينًا ولم تنقص القيمة. . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (ولم يوجد) ؛ أيْ: في ريع الوقف.
* قوله: (فيباع) ؛ أيْ: وجوبًا، وقيل: لا يباع [1] .
قال بعضهم [2] : وهو جمود على اللفظ، فتدبر!.
* قوله: (ويصح بيع بعضه. . . إلخ) قال الحارثي [3] :"إلا المسجد".
وبخطه [4] : لعله ما لم يمكن إجارة ذلك البعض لإصلاح باقيه، كما يؤخذ مما أسلفه المصنف [5] في مسألة الخان المسبل على الحاج أو الغزاة إذا احتاج إلى مرَمَّة، حيث قال: إنه يؤجر منه بقدر ذلك بل هذا أولى، ويؤخذ أيضًا من تعليل شيخنا [6] لصحة الإجارة فوق المدة التي شرطها الواقف إذا دعت الضرورة إلى ذلك حيث قال:"إذ هي؛ أيْ: الإجارة، أولى من بيعه"، انتهى، وهو قوي.
(1) انظر: الفروع (4/ 625) ، الإنصاف (16/ 521 - 526) .
(2) انظر: شرح منصور (2/ 515) .
(3) نقله في الإنصاف (16/ 526) .
(4) سقط من:"أ".
(5) ص (496) .
(6) كشاف القناع (4/ 259 - 260) .