وبقوس -وله أقواس لرمي وبُندق وندف- فله قوس النُّشَّاب؛ لأنها أظهرها، إلا مع صرف قرينة إلى غيرها, ولا يدخل وتَرُها، وبكلب أو طبل -وثم مباح- انصرف إليه، وإلا لم تصح.
ولو وصَّى بدفن كتب العلم، لم تُدفن، ولا يدخل فيها -إن وصَّى بها لشخص- كتبُ الكلام، ومن وصَّى بإحراق ثلث ماله صحَّ، وصُرف في تَجْمِيرِ الكعبة، وتنوير المساجد، وفي التراب: يُصرف في تكفين الموتى، وفي الماء: يُصرف في عمل سُفن للجهاد، وتصح بمصحف ليُقرأ فيه، ويُوضع بمسجد أو موضع حريز، وتنفُذ وصيته فيما عَلِم من ماله وما لم يعلم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وندف) ؛ أيْ: ندف قطن.
* قوله: (أو طبل) الطبل المباح طبل الحرب، قال الحارثي [1] :"وطبل الصيد وطبل الحجيج لنزول أو ارتحال"، شرح [2] .
* قوله: (كُتب الكلام) ؛ لأنه ليس من العلم، شرح [3] .
وبخطه: يعني: إذا كانت مشحونة بالتدقيقات [4] الفلسفية.
* قوله: (يصرف في عمل سفن للجهاد) ، قال ابن نصر اللَّه [5] :"وفي الهواء"
(1) نقله الشيخ منصور في شرحه (2/ 558) .
(2) شرح منصور (2/ 558) .
(3) شرح منصور (2/ 558) .
(4) في"أ":"من التدقيقات".
(5) حاشية ابن نصر اللَّه على الفروع (ق 97) .