وأقلُّ مدةِ تَبَيُّنِ ولدٍ: أحدٌ وثمانون يومًا [1]
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حيضتَين قبل أن تحمل، وقالوا: ما من مولود إلا يستهل غيره)، قاله الزمخشري [2] في تفسير [3] سورة مريم [4] .
* قوله: (وأقل مُدةِ تبيُّن ولدٍ أحد وثمانون يومًا) ظاهر كلام ابن حجر الهيتمي
(1) المحرر (2/ 104) ، والمقنع (5/ 353) مع الممتع، والفروع (5/ 411) ، وكشاف القناع (8/ 2768) .
وفي المبدع (8/ 112) : (وقيل: ثمانون يومًا ولحظتان) .
(2) هو: محمود بن عمر بن محمد بن أحمد، الزمخشري، الخوارزمي، جاراللَّه، أبو القاسم، 467 - 538 هـ، من أئمة التفسير واللغة والآداب، ولد في زمخشر -من قرى خوارزم-، سافر إلى مكة فجاور بها زمنًا فلقب بجار اللَّه، وتنقل في البلدان، ثم عاد إلى الجرجانية -من قرى خوارزم- فتوفي فيها، من كتبه:"الكشاف في تفسير القرآن"،"أساس البلاغة"،"المفصل"،"مقدمة الأدب في اللغة". وفيات الأعيان (2/ 81) ، وسير أعلام النبلاء (20/ 151) ، والأعلام ط 4 (7/ 178) .
(3) في"أ":"تفسير".
(4) راجع هذه الأقوال في:
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (12/ 92 و 93) ، والتفسير الكبير للرازي (21/ 172) ، وقد رجح القرطبي قول ابن عباس، وقال الرازي: (وليس في القرآن ما يدل على شيء من هذه الأحوال) ، والذي يظهر -واللَّه أعلم- أنها حملت به كما تحمل النساء بأولادهن، واللَّه على كل شيء قدير، وهذا رأي الجمهور ورجحه ابن كثير.
وقوله في آخر النقل: (ما من مولود إلا يستهل غيره) مأخوذ من حديث أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول:"ما من مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخًا من مس الشيطان غير مريم وابنها"أخرجه البخاري في صحيحه كتاب: أحاديث الأنبياء، باب: قوله -تعالى-: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا مَكَانًا شَرْقِيًّا} برقم (3431) (6/ 541) ، ومسلم في صحيحه كتاب: الأنبياء وفضلهم، باب: مس الشيطان كل مولود إلا مريم وابنها برقم (1619) (15/ 120) .