ويلزمُ شراءُ ماءٍ، وحبلٍ، ودَلْو بثمنِ مِثْلٍ، أو زائدٍ -يسيرًا- فاضلٍ عن [1] حاجته.
واستعارتُهما، وقبولُهما عارية، وماءٍ قرضًا وهبةً، وثمنه قرضًا، وله وفاءٌ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال شيخنا: مرادهم في الكفارة، كون الزيادة كثيرة تجحف بماله، وفَرَّقَ بين البابين نقلًا عنهم، بأنهم لم يعتبروا هنا الإجحاف لمشقة التكرر، بخلاف الكفارة فإنها قد لا تقع بالمرة.
* وقوله فيما بعده: (أو زائدٍ -يسيرًا-) قال الحجاوي في حاشية التنقيح [2] :"شرط الزيادة اليسيرة، أن لا تجحف بماله، كما ذكره ابن نصر اللَّه [3] في حواشيه على المحرر".
* قوله: (فاضل عن حاجته) ؛ أيْ: من مأكل، ومشرب، وملبس، ومركوب.
* قوله: (قرضًا) ؛ أيْ: إذا بذل له، أما استقراضه فلا يلزمه، وإن لم يخف الموت.
(1) في"م":"عن".
(2) حاشية التنقيح ص (92) .
(3) هو: أحمد بن إبراهيم بن نصر اللَّه بن أحمد الكناني، العسقلاني الأصل، القاهري، ولد في القاهرة سنة (800 هـ) ، كان مرجع الحنابلة في زمنه في مصر، كثير التصنيف، حتى إنه قلَّ فنٌّ إلا وصنف فيه، من كتبه:"نظم أصول ابن الحاجب"، و"شرح مختصر الطوفي"، و"مختصر المحرر"مات سنة (876 هـ) .
انظر: المقصد الأرشد (1/ 75) ، المنهج الأحمد (5/ 272) ، السحب الوابلة (1/ 85) .