ولا تيممَ لخوفِ فوتِ جنازةٍ، ولا وقتِ فرضٍ إلا هنا، وفيما إذا وصل مسافرٌ إلى ماء، وقد ضاقَ الوقتُ أو عَلِمَ أن النوبةَ [1] لا تصلُ إليه إلا بعده.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قال في شرحه [2] :"أيْ: لم يلزمه قصده، بأن خاف شيئًا من هذه الأشياء".
* قوله: (ولا يتيمم لخوف فَوت جنازة) ؛ أيْ: مطلقًا.
* قوله: (إلا هنا) قال في شرحه [3] :"أيْ: في الصورة المتقدمة، وهي ما إذا كان الماء قريبًا، وخُشي إن قصده خروج الوقت قبل وصوله، والطهارة به".
* قوله: (وفيما إذا وصل مسافر. . . إلخ) يقتضي أن ما قبله في غير المسافر، أو الأعم، وهو مخالف لما في كلام الأصحاب [4] ، ولو قال كما في الإقناع [5] :"ولا يصح التيمم خوف فَوت جنازة، ولا عيد، ولا مكتوبة، إلا إذا وصل مسافر إلى ماء وقد ضاق الوقت، أو علم. . . إلى آخره"، لكان أقعد، وأحسن، فتأمل!
* قوله: (وقد ضاقَ الوقتُ. . . إلخ) قال في الحاشية [6] :"وعلم منه أنه لو وصل إليه وأمكنه الصلاة به في الوقت، فأخَّر حتى خُشي الفوات، فكالحاضر؛ لأن قدرته تحققت فلا يبطل حكلمها بتأخيره، قاله المجد" [7] ، انتهى.
(1) النَّوبة: الجماعة من الناس. القاموس المحيط ص (179) مادة (نوب) .
(2) شرح المصنف (1/ 426) .
(3) شرح المصنف (1/ 427) .
(4) انظر: الفروع (1/ 220) ، الإنصاف (2/ 265) .
(5) الإقناع (1/ 86) .
(6) حاشية المنتهى (ق 25/ ب) .
(7) نقله في الإنصاف (2/ 265) .