وإذا طلَّق زوجةً لها لبنٌ منه، فتزوَّجتْ بصبيٍّ، فأرضَعتْه بلبنِه إرضاعًا كاملًا: انفسخ نكاحُها، وحرُمت عليه وعلى الأول أبدًا [1] ، ولو تزوَّجت [2] الصبيَّ أولًا، ثم فسَختْ نكاحَه لمقتضٍ، ثم تزوَّجت كبيرًا فصار لها منه لبن، فأرضَعتْ به الصبيَّ، أو زوَّج رجل أمتَه بعبدٍ له رَضيعٍ، ثم عَتَقتْ فاختارت فراقَه. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أولى [3] ، وصححه في الإنصاف [4] ، ومشى عليه في المتن أولًا)، انتهى.
* قوله: (فتزوجت بصبي) ؛ أيْ: لم يتم له حولان [5] .
* قوله: (وعلى الأول أبدًا) ؛ لأن الصبي التي [6] تزوجت به صارت أمه وصارت الزوجة من حلائل الأبناء [7] .
وبخطه: قال في المستوعب: (وهي مسألة عجيبة؛ لأنه تحريم طرأ برضاع
(1) المحرر (2/ 112) ، والمقنع (5/ 372) مع الممتع، والفروع (5/ 436) ، وكشاف القناع (8/ 2805 - 2806) .
(2) في"م":"وأو تزوجت".
(3) في"د":"أول".
(4) الإنصاف (9/ 346) .
(5) معونة أولي النهى (8/ 22) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 240) ، وكشاف القناع (8/ 2805) .
(6) هكذا في جميع النسخ: (التي) ، والصواب (الذي) ؛ لأنه اسم موصول نعت لمذكر، ولا يعود على متأخر يأتي بعد، ومنه قوله -تعالى-: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا} الآية [النمل: 91] .
(7) المبدع في شرح المقنع (8/ 179) ، ومعونة أولي النهى (8/ 22) ، وحاشية منتهى الإرادات للبهوتي لوحة 205، وكشاف القناع (8/ 2805 - 2806) .