والثاني على الأول والثالث [1] ، وديةُ الأولِ على الثاني والثالثِ نصفين [2] . وإن هلك بوقعة الثالث: فضمانُ نصفة على الثاني، والباقي هدرٌ.
ولو لم يسقُط بعضهم على بعض، بل ماتوا بسقوطهم، أو قتلهم أسدٌ فيما وقعوا فيه -ولم يتجاذبوا- فدماؤهم مهدرةٌ [3] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (والثاني على الأول والثالث) ؛ لأنه مات بجذب الأول، وسقوطِ الثالث عليه، وانظر: لِمَ لَمْ يعتبروا ذلك في الثالث، فلم يوجبوا ديته على الثاني والرابع؟ وتقدم التنبيهُ عليه.
* قوله: (نصفين) انظر: لِمَ لَمْ يشاركهم الرابع؟ ولعله لإمكان موته قبل وصول الرابع إليه، لكنهم لم يعتبروا ذلك في التي قبلها، فأوجبوا الدية على الثلاثة.
* قوله: (فضمان نصفه على الثاني) مقتضى اليقواعد، وصريحُ كلامه في المسألة التي قبلها؛ حيث قال [4] :"ودية الثاني على الأول والثالث": أن يضمن الثالث هنا ثلثًا، والثاني ثلثًا، والثلث الثالث يكون هدرًا في مقابلة فعله.
* قوله: (ولو لم يسقط بعضهم على بعض. . . إلخ) ؛ أيْ: ولا جذب أحدٌ منهم غيره؛ كما يأتي.
(1) وقيل: عليهما ثلثاها. وقيل: لا شيء على الأول، بل على الثاني كلها. وقيل: نصفها، والباقي يسقط مقابل فعل نفسه. المحرر (2/ 137) ، والفروع (6/ 9) ، والإنصاف (10/ 45 - 46) .
(2) وقيل: عليهما ثلثاها، ويسقط الباقي مقابل فعل نفسه. المحرر (2/ 136 - 137) ، والفروع (6/ 9 - 10) ، والإنصاف (10/ 46) .
(3) المحرر (2/ 137) ، والفروع (6/ 10) ، والمبدع (8/ 337) ، وكشاف القناع (8/ 2921) .
(4) في"أ"و"ج"و"د":"قالوا".