أو أخذ منه ما يدفع به صائلًا عليه؛ من سبُعٍ ونحوِه، فأهلكه: ضمِنَه، لا مَنْ أمكنه إنجاءُ نفسٍ من هَلَكَةٍ، فلم يفعل [1] .
ومن أَفْزَعَ، أو ضربَ -ولو صغيرًا -، فأحدثَ بغائطٍ أو بولٍ أو ريحٍ، ولم يَدُم: فعليه ثلثُ ديته، ويضمنُ -أيضًا- جنايتَه على نفسِه، أو غيرِه [2] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
على ما يأتي في الأطعمة [3] ، ويؤخذ -أيضًا- من غضون كلام الشارح هنا [4] ، فتنبه.
* قوله: (ونحوه) ؛ كنمر أو حية [5] .
* قوله: (فعليه ثلث ديته) ، ويكون على عاقلته؛ كما صرح به صاحبُ نظمِ المفرداتِ جزمًا [6] .
(1) فلا يضمنه. وقيل: يضمنه. المقنع (5/ 504) مع الممتع، والفروع (6/ 12) ، وانظر: المحرر (2/ 137) ، وكشاف القناع (8/ 2922) .
(2) الإنصاف (10/ 52 - 53) ، وانظر: الفروع (6/ 33) ، وكشاف القناع (8/ 2922) .
(3) منتهى الإرادات (2/ 510) .
(4) شرح منتهى الإرادات (3/ 304) .
(5) معونة أولي النهى (8/ 240) ، وشرح منتهى الإرادات (3/ 305) .
(6) نظم المفردات مع شرحها منح الشفا الشافيات (2/ 226) ، ونقله عنه المرداوي في الإنصاف (10/ 25) .
كما أشار البهوتي في كشاف القناع (8/ 2922) ، والشيخ عثمان النجدي في حاشيته على منتهى الإرادات لوحة 537 إلى أن العاقلة تحمله بشرطه.
وصاحب نظم المفردات هو: محمد بن علي بن عبد الرحمن بن محمد، المقدسي، ثم الدمشقي، الصالحي، عز الدين، ولد سنة 764 هـ، وكان خطيب الجامع المظفري، وابنَ =