حتى لو عزَاهُ إلى سببٍ قابلٍ للأمرَيْن [1] .
وإن سكتَ ما يُمكنهُ كلامٌ فيه، ثم قال:"مؤجَّلَةٌ، أو زُيُوفٌ، أو صِغارٌ"، لزمته حالَّةً جيادٌ وافِيةٌ [2] ، إلا من ببلدٍ أوزانُهم ناقِصَةٌ، أو نقدُهم مغشوشٌ: فيلزمُه من دراهِمِها [3] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وكذا الصَّداقُ [4] ، فما الفرقُ بين ما هناك، وما هنا؟ [5] ، وقد يفرق بأن ما هناك فيما إذا كانا [6] متفقين على ثبوت أصل الحق، ثم اختلفا في صفته، وهذا نظير المسألة الآتية فيما إذا سكت ما يمكنه كلامٌ فيه، ثم قال: مؤجلة، أو زُيوف، أو صغار، وهنا الاختلاف في الحق المتصف [7] ، فقُبل قولُ المقِرِّ؛ لأنه غارمٌ، والقولُ قولُ الغارم بيمينه.
* قوله: (جيادٌ) إسقاط الألف من"جياد"دليل على أن الثلاثة مرفوعة على أنها خبر لمبتدأ محذوف؛ أي: هي جياد. . . إلخ، لا على أنها صفة للضمير المستتر
(1) التنقيح المشبع ص (439) ، وكشاف القناع (9/ 3357) ، وفي المحرر (2/ 425) ، والفروع (6/ 537) : هذا على القول بقبول قوله في تأجليه، وعندئذ فالقولُ قولُه في الضمان، وفي غيره وجهان.
(2) المحرر (2/ 436) ، والمقنع (6/ 422) مع الممتع، والفروع (6/ 537) ، والتنقيح المشبع ص (439) ، وكشاف القناع (9/ 3357) .
(3) والوجه الثاني: يلزمه سالمة من النقص والغش.
المقنع (6/ 422) مع الممتع، والفروع (6/ 537 - 538) ، وانظر: المحرر (2/ 438) ، والتنقيح المشبع ص (439) ، وكشاف القناع (9/ 3357) .
(4) منتهى الإرادات (2/ 212) .
(5) في"أ":"ما هنا وما هناك".
(6) في"د":"كان".
(7) في"أ"و"ب":"المصنف".