والرياحُ، وأمهاتها أربع:
الجنوبُ: ومهبُّها قبلةُ أهل الشام من مطلع سُهيل [1] إلى مطلع الشمس في الشتاء، وبالعراق إلى بطن كتف المصلي اليسرى مارةً إلى يمينه.
والشَّمالُ: مقابلتُها ومهبُّها من القطب إلى معرب الشمس في الصيف.
والصَّبَا: وتسمى القبول من يَسرة المصلي بالشام، لأنه من مطلع الشمس صيفًا إلى مطلع العَيُّوق، وبالعراق إلى خلف أذن المصلي اليسرى مارةً إلى يمينه.
والدَّبُورُ: مقابِلتُها لأنها تهبُ بين القبلة والمغرب. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وأما الهلال فيطلع من المغرب، وهو هلال إلى ثلاث -كما يأتي [2] -، وقد أشار إلى ذلك من قال [3] :
الغَربُ شيء نفيس ... ولي بهذا أدلة
الشمس تسعى إليه ... ومنه تبدو الأهلة
* قوله: (وتسمى القبول) ؛ لأنها تقابل باب الكعبة.
* قوله: (والدبور) سميت بذلك؛ لأن مهبها من دبر الكعبة، ولكل من هذه
(1) سهيل: نجم كبير يضيء، يطلع من مهب الجنوب، ثم يسير حتى يصير في قبلة المصلي، ثم يتجاوزها فيسير حتى يغرب بقرب مهب الدبور. كشاف القناع (1/ 308، 409) .
(2) في باب تعليق الطلاق بالشروط (2/ 301) وعبارة المنتهى هناك:"إذا قال: أنت طالق إذا رأيت الهلال. . . وهو هلال إلى ثالثة، ثم يُقْمِر".
(3) لم أجده.