ثم يجلسُ متَورِّكًا: يفرُشُ اليسرى، وينصبُ اليمنى، ويُخرِجُهما عن يمينِه، ويجعلُ أليتَيْه على الأرضِ.
ثم يتشهدُ التشهُدَ الأول؛ ثم يقول:"اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ كما صليتَ على آل إبراهيم إنك حميدٌ مجيد" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
به شيخنا [2] ] [3] .
* قوله: (كما صليت على آل إبراهيم) الذي اختاره ابن كمال باشا [4] [5] في حل الإشكال المشهور في المقام، من أن هذه العبارة في متعارفهم تقتضي أن تكون الصلاة عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- أدوَن من الصلاة [6] على إبراهيم -عليه السلام-، إذ يجب أن يكون وجه الشبه في المشبه به أقوى منه في المشبه.
حاصله: أن التشبيه في كون كل من الصلاتَين أفضل من الصلاة على السابقين،
(1) من حديث كعب بن عجرة: أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب قوله -تعالى-: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ} [الأحزاب: 56] (8/ 532) رقم (4797) .
ومسلم في كتاب: الصلاة، باب: الصلاة على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (1/ 305) رقم (406) .
(2) شرح منصور (1/ 191) .
(3) ما بين المعكوفتين سقط من:"ب".
(4) هو: أحمد بن سليمان بن كمال باشا الرومي، الحنفي، شمس الدين، كان بارعًا في التفسير، والفقه، عالمًا بالحديث، ورجاله، ولِّي قضاء أدرنة، ثم الإفتاء بالأستانة، من كتبه:"تفسير القرآن العزيز"، و"الإصلاح والإيضاح"في الفقه، و"حواشٍ على التلويح"، مات بالقسطنطينية سنة (940 هـ) .
انظر: شذرات الذهب (10/ 533) ، الطبقات السنية (1/ 355) ، الفوائد البهية ص (42) .
(5) لم أقف عليه في شيء من رسائل ابن كمال باشا، وهذا الكلام المذكور إنما هو نص رسالة للدواني عنوانها"رسالة في تشبيه كما صلَّيت". وانظر: حاشية ابن عابدين (1/ 514) .
(6) في"ج"و"د":"صلاة".