ـــــــــــــــــــــــــــــ
أيضًا في الركعتَين بعد أذان المغرب، والركعتَين بعد الوتر أن جعل قوله"جالسًا"راجعًا للكل، خلافًا لصنيع الإقناع [1] ، فإنه صريح في إرجاع"جالسًا"للركعتين بعد الوتر، وعبارته:"ويُسَن لمن شاء ركعتان بعد أذان المغرب قبلها، وركعتان جالسًا بعد الوتر"، انتهى.
وصنيع الإقناع هو الموافق للحديث المستدل به على ذلك [2] ، كما ذكره شيخنا في شرحه [3] وعبارته:"قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللَّه وقد سئل عن الركعتين بعد الوتر، فقال: أرجو إن فعله إنسان أن لا يُضَيَّق عليه، ولكن يكون وهو جالس، كما جاء في [4] الحديث، قلت: تفعله أنت؟، قال: لا ما أفعله؟ أيْ: لأنه لم يذكره أكثر الواصفين لتهجده -عليه السلام-".
أقول: ويزاد على ذلك ما لو شرع في نفل ثم أقيمت الجماعة وهو يريد
= انظر: طبقات الحنابلة (2/ 163) ، المقصد الأرشد (2/ 291) ، المنهج الأحمد (2/ 300) .
(1) الإقناع (1/ 225) .
(2) وهو حديث أم سلمة -رضي اللَّه عنه-: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يصلي بعد الوتر ركعتَين خفيفتَين وهو جالس، أخرجه أحمد (6/ 298، 299) .
وعن عائشة -رضي اللَّه عنه- قالت:"كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلي ثلاث عشرة ركعة، يصلي ثمان ركعات، ثم يوتر، ثم يصلي ركعتين وهو جالس، فإذا أراد أن يركع قام فركع. . .".
أخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: صلاة الليل وعدد ركعات النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- في الليل (1/ 506) رقم (738) .
(3) كشاف القناع (1/ 425) .
(4) سقط من:"أ"و"ج"و"د".