وكافرُهم كالحربي، ويحرُمُ عليهم ظلمُ الآدميِّين، وظلمُ بعضهم بعضًا، وتحلُّ ذبيحتهم، وبولُهم، وقَيؤُهم طاهران.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (وكافرهم كالحربي) فائدة: نقل الشيخ عبد الوهاب الشعراني [1] [2] في أوائل الجواهر واليواقيت، عن ابن العربي [3] : أنه ليس في الجن كافر مشرك، وإنما الكافر منهم مِقرٌّ بالوحدانية، بخلاف الإنس، فإن كافرهم على قسمين: مشرك، وغير مشرك، كذا رأيته بخط شيخنا العلَّامة الغنيمي.
* قوله: (وبولهم وقيؤهم طاهران) ؛ أيْ: وكذا غائطهم؛ لأنه ليس لنا ما بوله وقيؤه طاهران، وغائطه نجس، وإنما نص عليهما [4] لمحلِّ الورود [5] ، ثم رأيت فيما
(1) هو: عبد الوهاب بن أحمد بن علي بن أحمد الشعراني، الأنصاري، الشافعي، الصوفي، المصري، ولد في مصر سنة (898 هـ) ، كان فقيهًا، أصوليًّا، محدثًا، صوفيًّا، من كتبه:"الجوهر المصون والسر المرقوم"، و"المقدمة النحوية في علم العربية"، و"اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر"، مات بالقاهرة سنة (973 هـ) .
انظر: شذرات الذهب (10/ 544) ، هدية العارفين (1/ 641) ، الأعلام (4/ 180) .
(2) في"أ"و"ب"و"ج":"الشعراوي".
(3) هو: محمد بن عبد اللَّه بن محمد المعافري، الأندلسي، الإشبيلي، المعروف بأبي بكر بن العربي القاضي، كان إمامًا من أئمة المالكية، محدثًا، فقيهًا، أصوليًّا، مفسرًا، أديبًا، متكلمًا، من كتبه:"أحكام القرآن"، و"المحصول في علم الأصول"، و"عارضة الأحوذي شرح سنن الترمذي"، مات سنة (543 هـ) .
انظر: الديباج المذهب (2/ 252) ، طبقات المفسرين (2/ 162) ، شجرة النور الزكية ص (136) .
(4) في"أ":"عليه".
(5) لم أقف عليه، وانظر: الفروع (1/ 610) .