وليس له نيةُ إقامةٍ ببلد، ومثله مُكَّارٍ [1] وراعٍ، وفيْجٌ (بالجيم) -وهو: رسول السلطان- ونحوهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
والملاح على ما في الصحاح [2] : صاحب السفينة، وانظر هل المراد بصاحبها من هو مالكها، أو الذي يقال له: الرائس، أو كل من يتعاطى مصلحة مسيرها؟ قال شيخنا: الظاهر أن مراد الفقهاء الأخير، فليحرر [3] !.
وبخطه: فإن كان له أهل وليسوا معه، فله الترخص.
* قوله: (وليس. . . إلخ) مقتضاه أن الكافي في الترخص له عدم نية الإقامة ولو زمنًا معينًا، وفي الفروع [4] :"ويعتبر للسفر المبيح كونه منقطعًا، فإن كان دائمًا، كملاح بأهله دهرَه لم يترخص"، فانظر بين العبارتين، وحرر المسألة!.
وبخطه [5] : فإن كان له أهل وليسوا معه، فله الترخص، وإن كان له نية إقامة ببلد فله القصر، ولو كان معه أهله.
* قوله: (وفَيْجٌ) بفتح الفاء وسكون الياء المثناة تحت [6] .
* فائدة: قال ابن رجب في القاعدة الثالثة [7] :"أما ما كان الأصل فرضيته ووجوبه، ثم سقط بعضه تخفيفًا، فإذا فعل الأصل وصف الكل بالوجوب على"
(1) المكَّاري: الذي يحمل الناس والمتاع على دوابه بالأجرة. شرح المصنف (2/ 237) .
(2) الصحاح (1/ 408) مادة (ملح) .
(3) قال في المصباح المنير (2/ 579) :"الملاح: السَّفَّان، وهو الذي يجري السفينة".
(4) الفروع (2/ 65) .
(5) سقط من:"ب".
(6) انظر: تاج العروس (2/ 89) .
(7) القواعد ص (6) .