وسُنَّ أن يخطبَ على مِنبر أو موضعٍ عالٍ عن يمين مستقبلِي القبلة، وإن وقف بالأرض فعن يسارِهم، وسلامُه إذا خرج، وإذا أقبل عليهم، وجلُوسه حتى يؤذَّن، وبينهما قليلًا. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
حرم ترجمته عنها بغيرها، لكن قال ابن رجب في القاعدة العاشرة [1] :"خطبة الجمعة لا تصح مع القدرة بغير العربية، على الصحيح [2] ، وتصح مع العجز"، انتهى.
قال في الإقناع [3] :"غير القراءة، فإن عجز عنها وجب بدلها ذكر"، انتهى.
واعلم أن كلام الإقناع هو الموافق لما أسلفه المص في صفة الصلاة [4] ، وهو الذي أحال عليه هنا بقوله: (كقراءة) ، فتدبر!.
* قوله: (عن يمين مستقبلي القبلة) المراد بها: المحراب.
* قوله: (وإن وقف بالأرض فعن يسارهم) ولعل هذا للورود [5] ، وإلا فلا علة ظاهرة تقتضيه، مع أن مذهب الشافعية [6] أن السنة أن يكون على اليمين مطلقًا.
(1) القواعد ص (13) .
(2) انظر: الفروع (2/ 113) ، الإنصاف (5/ 226) .
(3) الإقناع (1/ 297) .
(4) ص (295) في قوله:"فإن لم يحسن قرآنًا حرم ترجمته، ولزم قول سبحان اللَّه والحمد للَّه. . . إلخ".
(5) لم أجد فيه نقلًا إلا عن أبي المعالي، قال في الإنصاف (5/ 236) :"وأما إذا وقف الخطيب على الأرض فإنه يقف عن يساره مستقبلي القبلة، بخلاف المنبر، قاله أبو المعالي".
وقال الحافظ ابن حجر في تلخيص الحبير (2/ 67) :"قوله: (كان منبر النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على يمين القبلة) لم أجده حديثًا، ولكنه كما قال: فالمستند فيه إلى المشاهدة، ويؤيده حديث سهل ابن سعد في البخاري في قصة عمل المرأة المنبر، قال: فاحتمله النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- فوضعه حيث ترون".
(6) انظر: فتح العزيز (4/ 596) ، المجموع شرح المهذب (4/ 527) .