وأن لا تنقصَ الصفوفُ عن ثلاثة.
والأولى بها وَصيةُ العدل، وتصحُّ بها لاثنين، فسيدٌ برقيقه، فالسلطانُ، فنائبُه الأمير، فالحاكمُ، فالأولى بِغُسل رجلٍ، فزوجٌ بعد ذوي الأرحام، ثم مع تساوٍ: الأولى بإمامة. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
المضارعية ما لا يخفى، ولو قال بدل الجملة الاستثنائية: لكن لم يصلِّ عليه -صلى اللَّه عليه وسلم- كذلك إلا فرادى، لكان أحسن، إذ المقصود حكاية حالٍ ماضية، لا إثبات حكم في حقه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فإنه لا فائدة له الآن.
* قوله: (والأولى بها وصية) ؛ أيْ: بإمامتها، فهو على حذف المضاف.
* قوله: (فنائبه الأمير فالحاكم) انظر ما الفرق بين ما هنا، وما في النكاح [1] من تقديم الحاكم على الأمير وقد قال القاضي [2] في تلك: القاضي أحب إلي في ذلك من الأمير؟.
وأجاب شيخنا [3] :"بأن ما هناك بمنزلة الحكم. والأمير لا دخل له فيه، وما هنا منظور فيه للقوة والبأس لقوله:"لا يؤمن الرجل في سلطانه" [4] والأمير أقوى سلطنة من الحاكم، فتأمل!."
* قوله: (فزوج بعد ذوي الأرحام) ما لم يكن ابن عم، فإن كان كذلك فإنه
(1) منتهى الإرادات (2/ 162) .
(2) كذا في جميع النسخ، وصوابه:"قال الإمام أحمد"، كما في الفروع (5/ 178) ، وشرح منصور (3/ 18) .
(3) كشاف القناع (5/ 51) .
(4) من حديث أبي مسعود الأنصاري: أخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: من أحق بالإمامة (1/ 465) رقم (673) .