وأَعِذْه من عذاب القبر وعذاب النار" [1] ،"وافسحْ له في قبره ونوِّرْ له فيه" [2] ."
وإن كان صغيرًا، أو بَلَغ مجنونًا واستمرَ قال:"اللهم اجْعلْه ذُخرًا لوالديه، وفَرَطًا، وأَجرًا، وشَفيعًا مُجابًا، اللهمَّ ثَقِّلْ به موازينَهما، وأعظِمْ به أجورَهُما، وألحِقْه بصالحِ سلفِ المؤمنينَ، واجْعَلْه في كفالةِ إبراهيم، وقِهِ برحمتك عذابَ الجحيم" [3] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
لكن عُلِم أن الذي يتصف بالاتساع حقيقة هو المكان، وعلى هذا فلا بدَّ من تقدير مضاف مع المصدر؛ أيْ: محل دخوله، أو محل إدخاله.
* قوله: (وفرطًا) ؛ أيْ: سابقًا مهيئًا لمصالح أبَويه في الآخرة، لا فرق بين أن يموت في حياة أبَويه، أو بعد موتهما.
(1) من حديث عوف بن مالك: أخرجه مسلم في كتاب: الجنائز، باب: الدعاء للميت (2/ 662) رقم (693) دون قوله:"الذنوب".
(2) لم أجده مسندًا. وقد عَلَّل الأصحاب -رحمهم اللَّه- ذلك بأنه لائق بالمحل، انظر: كشاف القناع (2/ 114) .
(3) لحديث المغيرة بن شعبة مرفوعًا:"والسقط يصلَّى عليه، ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة". أخرجه أحمد (4/ 249) .
وأبو داود في السنن في كتاب: الجنائز، باب: المشي أمام الجنازة (3/ 205) رقم (3180) .
والحاكم في المستدرك في كتاب: الجنائز (1/ 363) ولفظه،"ويدعى لوالديه بالعافية والرحمة"، وقال،"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري". ووافقه الذهبي.
قال ابن الملقن في تحفة المحتاج (1/ 599) :"رواه الحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري، وأقره عليه الشيخ تقي الدين في آخر الاقتراح، وصححه ابن السكن أيضًا"اهـ. =