ومَن مَلَكَ نِصَابًا، ثُمَّ آخرَ لا يتَغَيرُ بِه الغَرَضُ -كأربعينَ شاةً في المحرَّم، ثمَّ أرْبعين في صفرٍ- فعليه زكاةُ الأولِ فقط إذا تمَّ حولُه.
وإن تغيَّر بِه -كمئةٍ- زكَّاه إذا تَمَّ حولُه، وقدرُها، بأن ينظرَ إلى زكاةِ لجميعِ فيسقط منها ما وجبَ في الأولِ، وبجبُ الباقي في الثاني وهو شاةٌ.
وإن تغيَّرَ به، ولم يبلغ نصابًا -كثلاثين بقرةً في المحرَّم، وعشرٍ في صفَر- ففي العشر إذا تمَّ حولها ربعُ مُسِنَّةٍ.
وإن لم يغيره، ولم يبلغ نصابًا -كخمسٍ- فلا شيءَ فيها.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
أن يكون أحدهما نصابًا فيزكيه زكاة انفراد، وعلى قول ابن حامد يزكي ملكه الأول، لتمام حوله زكاة خلطة"، انتهى. قاله في الإنصاف [1] ."
ومراده بمسألة أبي بكر وابن حامد ما ذكره المص بقوله:"ومن ملك نصابًا دون حول"وقول أبي بكر هو المذهب [2] .
* قوله: (زَكَّاهُ) ؛ أيْ: زكي ما تغير به الفرض، وهو المائة هنا، يعني بعد زكاة الأربعين.
* قوله: (ففي العشر إذا تم حولها ربع مسنة) ؛ أيْ: وفي الثلاثين تبيع، أو تبيعة، وكأنه سكت عنه للعلم به، نبه عليه الشارح [3] .
* قوله: (فلا شيء فيها) ؛ أيْ: الخمس لأنها وقص.
(1) الإنصاف (6/ 474) .
(2) انظر: شرح المصنف (2/ 618) ، كشاف القناع (2/ 198) .
(3) شرح المصنف (2/ 619) .