ومن رآه وحدَه لشوالٍ لم يفطرْ، ولرمضان ورُدَّتْ شهادته لزمه الصومُ، وجميعُ أحكامِ الشهرِ من طلاقٍ وعتق وغيرهما معلَّقٌ به.
وإن اشتَبهتْ الأشهرُ على مَنْ أُسرَ، أو طُمرَ [1] ، أو بمفازةٍ، ونحوِه تَحرَّى وصام، ويُجْزِئُه إن شك هل وقع قبله أو بعده؟ كما لو وافقه، أو ما بعده، لا إن وافق القابل، فلا يجزِئ عن واحدٍ منهما. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
وقد يقال: إن ما سلكه شيخنا [2] تبعًا للمص في شرحه [3] أخذ بالأحوط من صوم يوم الثلاثين من شعبان مع الغيم، كما هو قاعدة المذهب، غير أنه لا يوافق قول المص: (وأكملنا شعبان) .
* قوله: (وردَّت شهادته لزمه الصوم) ولزومه عند عدم ردِّها بالأولى.
* قوله: (فلا يجزئ عن واحد منهما) قال في الحاشية [4] :"لاعتبار نية التعيين"، انتهى.
وفيه أنه يصح القضاء بنية الأداء وعكسه [5] ، وعليه ومقتضاه أنه [كان يجزئ صومه عن الماضي] [6] ، وإن كان بنية الأداء، وكأنهم لم يقولوا بذلك، لما تقرر من أن رمضان ظرف لا يسع غيره، فلا يصح فيه إيقاع قضاء ولا نفل [7] .
(1) طمر: أيْ: دفن في الأرض. المصباح المنير (1/ 378) .
(2) شرح منصور (1/ 4419) .
(3) شرح المصنف (3/ 23) .
(4) حاشية المنتهى (ق 93/ ب) .
(5) في"ج"و"د":"وعليه".
(6) ما بين المعكوفتَين في"ج"و"د":"يجزئ كأن صامه".
(7) انظر: كشاف القناع (2/ 333) .