وقولُه عندَه:"اللهم لك صمتُ، وعلى رزقك أفطرتُ، سبحانك وبحمدك، اللهم تقبَّل مني إنك أنت السميعُ العليمُ" [1] .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
التي لم تمسها النار [2] ، وهذه العلة تقتضي حصول السنة بالفطر على الزبيب ونحوه، وأنه مقدم على الماء، لكن هذه علة بعد الوقوع، فلا تعارض النص.
وقال أيضًا:
فطورُ التمر سُنه ... رسولُ اللَّهِ سَنه
ينال الأجر عبد ... يُحَلِّي منهُ سِنَّة [3]
* قوله: (عنده) ؛ أيْ: بعد استعمال المفطر [4] ، ليحصل تمام التطابق بينه وبين قوله: (وعلى رزقك أفطرت) ويؤيده ما في حواشي ابن نصر اللَّه على الفروع [5] ،
(1) من حديث ابن عباس: أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب: الصيام، باب: القبلة للصائم (2/ 185) رقم (26) ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 156) :"رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الملك بن هارون وهو ضعيف"، وضعفه الحافظ في تلخيص الحبير (2/ 215) ، وعن معاذ بن زهرة أنه بلغه أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كان إذا أفطر قال:"اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت"، أخرجه أبو داود مرسلًا في السنن في كتاب: الصوم، باب: القول عند الإفطار (2/ 306) رقم (2358) .
(2) انظر: حاشية الجمل على شرح المنهج (2/ 328) ، حاشية الشبراملسي على نهاية المحتاج (3/ 181) .
(3) نسبها الشيخ عثمان في حاشيته (2/ 32) للشيخ المَقَّري المغريي، وهو أحمد بن محمد المَقُّري -بفتح الميم وتشديد القاف- شهاب الدين المغربي المالكي، المتوفى سنة (1041 هـ) ، انظر: هدية العارفين (1/ 157) .
(4) في"ج"و"د":"الفطر".
(5) حاشية ابن نصر اللَّه على الفروع (ق 21/ أ) .