السادسُ: قتلُ صيدِ البرِّ واصطيادُه وهو: الوحشيُ المأكولُ، والمتولدُ منه، ومن غَيرِه، والاعتبارُ بأصلِه فحمامٌ وبطٌّ: وحشي.
فمن أتلفَه، أو تلفَ بيدِه، أو بعضُه بمباشرةٍ، أو سببٍ ولو بجناية دابةٍ متصرفٍ فيها. . . . . .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
* قوله: (واصطياده) ولو لم يقتله أو يجرحه.
* قوله: (والمثولد منه ومن غيره) كالسمع ولد الضبع من الذئب.
* قوله: (والاعتبار بأصله) ؛ أيْ: صيد البر، لا بالحالة [1] التي هو عليها حين الاصطياد، ولو استأنس، ولو توحش الأهلي من البقر لم يحرم قتله للأكل ولا جزاء.
قال أحمد في بقرة صارت وحشية:"لا شيء فيها؛ لأن الأصل فيها الإنسية" [2] .
* قوله: (فحمام وبط وحشي) اعتبارًا بأصلهما، ولو استأنسا.
* قوله: (أو بعضه) يصح رفعه عطفًا على الضمير في"تلف"، ونصبه عطفًا على الضمير المنصوب في"أتلفه".
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: قوله: (أو بعضه) هو منصوب، أو مرفوع على سبيل التنازع لـ"أتلف"، و"تلف".
* قوله: (بجناية دابة متصرف فيها) الأولى تنوين"دابة"وقراءة"متصرف"بالرفع على تقدير: المحرم متصرف فيها؛ لأنه أعم من جهة شموله لما كانت الدابة للمتصرف فيها أو لا، بخلاف ما إذا قرئ بالإضافة.
(1) في"ج"و"د":"بحاله".
(2) انظر: الإنصاف (8/ 307) .