فهرس الكتاب

الصفحة 1163 من 3472

وعَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا يُحْصِنُ أَهْلُ الشِّرْكِ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «وَقَدْ كَانَ بَعْضُهُمْ يُوَجِّهُ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا عَلَى إِحْصَانِ الرَّجْمِ وَكَيْفَ يُفْتِي ابْنُ عُمَرَ هَذِهِ الْفُتْيَا، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ أَنَّهُ رَجَمَ يَهُودِيًّا، وَيَهُودِيَّةً هَذَا لَا يَكُونُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ عِنْدَنَا مَا أَعْلَمْتُكَ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَحَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَلَا تَرَى أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ نِكَاحَهُنَّ» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «فَهَذَا مَا فِي نِكَاحِ الْكِتَابِيَّاتِ مِنْ ذَوَاتِ الذِّمَّةِ، فَأَمَّا نِسَاءُ الْحَرْبِ فَلَا يَدْخُلْنَ فِي هَذِهِ الرُّخْصَةِ، وَإِنْ كُنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ»

وعَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: هَلْ تَعْلَمُ شَيْئًا مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ يَحْرُمُ، فَقَالَ: لَا. فَقَالَ الْحَكَمُ: وَقَدْ كُنْتُ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي عِيَاضٍ «أَنَّ» نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ يَحْرُمُ نِكَاحُهُنَّ فِي بِلَادِهِنَّ"قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ فَصَدَّقَ بِهِ وَأَعْجَبَهُ قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «وَهَذَا هُوَ الْمَعْمُولُ بِهِ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ، لَا أَعْلَمُ بَيْنَهُمْ فِي كَرَاهَتِهِ اخْتِلَافًا» قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: «قَدْ ذَكَرْنَا مَا فِي نِكَاحِ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَأَمَّا الْمَجُوسِيَّاتُ وَالْوَثَنِيَّاتُ فَنِكَاحُهُنَّ مُحَرَّمٌ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا لَمْ يَنْسَخْ تَحْرِيمَهُنَّ كِتَابٌ وَلَا سُنَّةٌ عَلِمْنَاهَا» [1] "

ب - لاَ حَدَّ عَلَى مَنْ قَذَفَ أَحَدًا مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ، بَل يُعَزَّرُ، سَوَاءٌ كَانَ الْقَاذِفُ مُسْلِمًا أَمْ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ؛ لأَِنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْقَذْفِ أَنْ يَكُونَ الْمَقْذُوفُ مُسْلِمًا، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ [2] .ج - يُطَبَّقُ حَدُّ السَّرِقَةِ عَلَى السَّارِقِ الْمُسْلِمِ أَوِ الذِّمِّيِّ، سَوَاءٌ أَكَانَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ مُسْلِمًا أَمْ مِنْ أَهْل الذِّمَّةِ اتِّفَاقًا، إِلاَّ إِذَا كَانَ الْمَسْرُوقُ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا، لِعَدَمِ تَقَوُّمِهِمَا [3] .

(1) - الناسخ والمنسوخ للقاسم بن سلام - مخرجا (ص:90) (155) فما بعدها

(2) - ابن عابدين 3/ 168، والبدائع للكاساني 7/ 40، والحطاب 6/ 298، 299، والمهذب 2/ 273، والمغني 8/ 216.

(3) - البدائع 7/ 67، والخرشي 8/ 92، والمهذب 2/ 281، والمغني 8/ 268.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت