فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 3472

«فخلف منْ بعْدهمْ خلْفٌ ورثوا الْكتاب يأْخذون عرض هذا الْأدْنى ويقولون: سيغْفر لنا، وإنْ يأْتهمْ عرضٌ مثْله يأْخذوه. ألمْ يؤْخذْ عليْهمْ ميثاق الْكتاب أنْ لا يقولوا على اللّه إلّا الْحقّ، ودرسوا ما فيه؟ والدّار الْآخرة خيْرٌ للّذين يتّقون، أفلا تعْقلون؟» ... (الأعراف:169) .

أما القرآن المدني فقد تضمن الكلمة الأخيرة في حقيقة ما عليه أهل الكتاب كما حكى عنهم أشنع الوسائل وأبشع الطرق في حرب هذا الدين وأهله في قطاعات طويلة من سور البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، وغيرها. قبل أن يقرر الكلمة النهائية في أمرهم كله في سورة التوبة. وسنكتفي هنا بنماذج محدودة من هذه التقريرات القرآنية الكثيرة:

«أفتطْمعون أنْ يؤْمنوا لكمْ، وقدْ كان فريقٌ منْهمْ يسْمعون كلام اللّه، ثمّ يحرّفونه منْ بعْد ما عقلوه وهمْ يعْلمون؟ وإذا لقوا الّذين آمنوا قالوا: آمنّا. وإذا خلا بعْضهمْ إلى بعْضٍ قالوا: أتحدّثونهمْ بما فتح اللّه عليْكمْ ليحاجّوكمْ به عنْد ربّكمْ؟ أفلا تعْقلون؟ أولا يعْلمون أنّ اللّه يعْلم ما يسرّون وما يعْلنون؟ ومنْهمْ أمّيّون لا يعْلمون الْكتاب إلّا أمانيّ، وإنْ همْ إلّا يظنّون. فويْلٌ للّذين يكْتبون الْكتاب بأيْديهمْ ثمّ يقولون: هذا منْ عنْد اللّه ليشْتروا به ثمنًا قليلًا، فويْلٌ لهمْ ممّا كتبتْ أيْديهمْ، وويْلٌ لهمْ ممّا يكْسبون» ... (البقرة:75 - 79) .

«ولقدْ آتيْنا موسى الْكتاب وقفّيْنا منْ بعْده بالرّسل، وآتيْنا عيسى ابْن مرْيم الْبيّنات، وأيّدْناه بروح الْقدس، أفكلّما جاءكمْ رسولٌ بما لا تهْوى أنْفسكم اسْتكْبرْتمْ، ففريقًا كذّبْتمْ وفريقًا تقْتلون؟ وقالوا: قلوبنا غلْفٌ. بلْ لعنهم اللّه بكفْرهمْ فقليلًا ما يؤْمنون. ولمّا جاءهمْ كتابٌ منْ عنْد اللّه مصدّقٌ لما معهمْ، وكانوا منْ قبْل يسْتفْتحون على الّذين كفروا، فلمّا جاءهمْ ما عرفوا كفروا به، فلعْنة اللّه على الْكافرين. بئْسما اشْتروْا به أنْفسهمْ أنْ يكْفروا بما أنْزل اللّه - بغْيًا أنْ ينزّل اللّه منْ فضْله على منْ يشاء منْ عباده - فباؤ بغضبٍ على غضبٍ، وللْكافرين عذابٌ مهينٌ. وإذا قيل لهمْ: آمنوا بما أنْزل اللّه، قالوا: نؤْمن بما أنْزل عليْنا، ويكْفرون بما وراءه وهو الْحقّ مصدّقًا لما معهمْ. قلْ: فلم تقْتلون أنْبياء اللّه منْ قبْل إنْ كنْتمْ مؤْمنين!» ... (البقرة:87 - 91) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت