فهرس الكتاب
إن الإنجليز أعلنوها على المسلمين في مصر حربًا سافرة غادرة، حرب عدوان واستعلاء، وأعلنوها على المسلمين في السودان حربًا مقنعة مغلفة بغلاف المصلحة للسودان وأهله، مزوقة بحلية الحكم الذاتي الذي خدع به المصريون من قبل.
وقد رأينا ما يصنع الإنجليز في منطقة قناة السويس وما يقاربها من البلاد من قتل المدنيين الآمنين، والغدر بالنساء والأطفال، والعدوان على رجال الأمن ورجال القضاء، حتى لا يكاد ينجو من عدوانهم صغير أو كبير.
فأعلنوا بذلك عدائهم صريحًا واضحًا لا لبس فيه ولا مجاملة ولا مداراة، فصارت بذلك دماؤهم وأموالهم حلالًا للمسلمين، يجب على كل مسلم في أي بقعة من الأرض أن يحاربهم وأن يقتلهم حيثما وجدوا مدنيين كانوا أو عسكريين فكلهم عدو، وكلهم محارب مقاتل، وقد استمرؤوا الغدر والعدوان، حتى أن نسائهم وفتيانهم ليطلقون النار من النوافذ والشرفات، في الإسماعيلية والسويس وبورسعيد، على المارين المسالمين دون خجل أو حياء، وهم قوم جبناء يفرون حيث يجدون القوي المناضل، ويستأسدون حيث يجدون الرخو المستضعف، فلا يجوز لمسلم أن يستضعف أمامهم أو يريهم جانب اللين والعفو (َاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُم مِّنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ) .
وقد نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء في الحرب، وهو نهي معلل بعلة واضحة صريحة: أنهن غير مقاتلات، فقد مر رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض غزواته على امرأة مقتولة فقال (ما كانت هذه لتقاتل) ثم نهى عن قتل النساء.
أما الآن، ونساؤهم مجندات، يحاربن مع الرجال جنبًا إلى جنب، وغير المجندات منهن مسترجلات، يطلقن النار على المسلمين دون زاجرٍ أو رادع، فإن قتلهن حلال بل واجب للدفاع عن الدين والنفس والبلد، إلا أن تكون امرأة ضعيفة لا تستطيع شيئًا.
وكذلك الحال مع الصبيان دون البلوغ، والشيوخ الهالكين الضعفاء، من قاتل منهم أو اعتدى قتل، ومن لم يفعل فلا يعرضن أحد له بسوء، إلا أن يؤخذوا هم والنساء أسرى، وسنذكر حكم الأسرى إن شاء الله.