فهرس الكتاب
مُحَمَّدُ، أَخْرُجُ مَعَكَ فَأُقَاتِلُ وَأُصِيبُ. فَقَالَ:"أَتُؤْمِنُ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُولِهِ؟"قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:"فَنَعَمْ إِذًا"
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُرِيدُ بَدْرًا: أَخْرُجُ مَعَكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ".قَالَ: بِشْرٌ: فَقُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: أَلَيْسَ ابْنُ شِهَابٍ يُحَدِّثُ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ سَارَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنْ سَارَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَأْمُرْهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِذَلِكَ""
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ لَحِقَ بِ النبي صلى الله عليه وسلم فَقَاتَلَ مَعَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم:"ارْجِعْ؛ فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ"
وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجِ النبي صلى الله عليه وسلم،ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نُعَيْمٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ لِقَاءَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِذِي الْحُلَيْفَةِ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ::وَكَانَ فِيمَا رَوَيْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلُهُ:"إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ"،وعَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ وَهُوَ كَافِرٌ، وَطَلَبْنَا ذَلِكَ هَلْ نَجِدُهُ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ مُتَّصِلِ الْإِسْنَادِ؟ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ:"لَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ يَوْمَ حُنَيْنٍ جَعَلَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ يَقُولُ: لَا تَنْتَهِي هَزِيمَتُهُمْ دُونَ الْبَحْرِ، وَصَرَخَ كَلَدَةُ بْنُ الْحَنْبَلِ وَهُوَ مَعَ أَخِيهِ لِأُمِّهِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ: أَلَا بَطَلَ السِّحْرُ الْيَوْمَ. فَقَالَ لَهُ صَفْوَانُ: اسْكُتْ فَضَّ اللهُ فَاكَ، فَوَاللهِ لَأَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ يَرُبَّنِي رَجُلٌ مِنْ هَوَازِنَ".
وعَنْ خُبَيْبٍ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُرِيدُ غَزْوًا أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَلَمْ نُسْلِمْ، فَقُلْنَا: إِنَّا نَسْتَحِي أَنْ يَشْهَدَ قَوْمُنَا مَشْهَدًا لَمْ نَشْهَدْهُ مَعَهُمْ. قَالَ:"وَأَسْلَمْتُمَا؟"قُلْنَا: لَا. قَالَ:"فَإِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِالْمُشْرِكِينَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ".
فَقَالَ قَائِلٌ: فَهَلْ يَدْفَعُ مَا رَوَيْتَهُ عَنْ أَمْرِ صَفْوَانَ فِي قِتَالِهِ مَعَ النبي صلى الله عليه وسلم وَهُوَ مُشْرِكٌ مَا سِوَاهُ مِمَّا رَوَيْتَهُ فِي هَذَا الْبَابِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْلِهِ:"إِنَّا لَا نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ"؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ مَا رَوَيْنَاهُ مِنْ قِصَّةِ صَفْوَانَ لَيْسَ بِمُخَالِفٍ لِمَا رَوَيْنَاهُ فِي سِوَاهَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم:"إِنِّي لَا أَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ"؛لِأَنَّ