فهرس الكتاب

الصفحة 1717 من 3472

قَالَ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ» .فَقُلْتُ: وَلِي فَاسْتَغْفِرْ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ القِيَامَةِ مُدْخَلًا كَرِيمًا» [1]

وَلِأَنَّ الرَّأْيَ مِنْ أَعْظَمِ الْمَعُونَةِ فِي الْحَرْبِ.

أَمَّا الأَخْرَسُ وَالأَصَمُّ، وَأَقْطَعُ الْيَدِ الْيُسْرَى، أَوْ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ فَيُقْتَل؛ لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَاتِل رَاكِبًا. [2]

وَلَوْ قَتَل مَنْ لاَ يَحِل قَتْلُهُ مِمَّنْ ذُكِرَ، فَعَلَيْهِ التَّوْبَةُ وَالاِسْتِغْفَارُ فَقَطْ كَسَائِرِ الْمَعَاصِي، وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ مِنْ دِيَةٍ وَلاَ كَفَّارَةٍ؛ لِأَنَّ دَمَ الْكَافِرِ لاَ يَتَقَوَّمُ إِلاَّ بِالأَمَانِ، وَلَمْ يُوجَدْ. [3]

ـــــــــــــ

المبحث الرابع

الخلاصة في أحكام السبي

التَّعْرِيفُ:

السَّبْيُ وَالسِّبَاءُ لُغَةً: الأَسْرُ، يُقَال: سَبَى الْعَدُوَّ وَغَيْرَهُ سَبْيًا وَسِبَاءً: إِذَا أَسَرَهُ، فَهُوَ سَبِيٌّ عَلَى وَزْنِ فَعِيلٌ لِلذَّكَرِ. وَالأُنْثَى سَبْيٌ وَسَبِيَّةٌ وَمَسْبِيَّةٌ، وَالنِّسْوَةُ سَبَايَا، وَلِلْغُلاَمِ سَبْيٌ وَمَسْبِيٌّ [4] .

أَمَّا اصْطِلاَحًا: فَالْفُقَهَاءُ فِي الْغَالِبِ يَخُصُّونَ السَّبْيَ بِالنِّسَاءِ وَالأَطْفَال، وَالأَسْرَ بِالرِّجَال. فَفِي الأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ: الْغَنِيمَةُ تَشْتَمِل عَلَى أَقْسَامٍ: أَسْرَى، وَسَبْيٍ، وَأَرَضِينَ، وَأَمْوَالٍ، فَأَمَّا

(1) - صحيح البخاري (5/ 155) (4323) وصحيح مسلم (4/ 1943) 165 - (2498)

[ش (أوطاس) اسم واد في ديار هوزان وهو موضع حرب حنين وأوطاس جمع وطيس والوطيس نقرة من الحجر توقد حولها النار فيطبخ به اللحم والوطيس أيضا التنور ويكنى بها عن الحرب فيقال حمي الوطيس إذا اشتدت الحرب. (جمشي) من بني جشم. (فأثبته) أي أثبت السهم. (تستحي) من الفرار. (فاختلفنا ضربتين) أي ضرب كل منا الآخر ضربة صائبة. (استخلفني) جعلني أميرا عليهم من بعده. (سرير مرمل) منسوج بحبل ونحوه من الرمال وهي حبال الحصير التي تضفر بها الأسرة. (بياض إبطيه) مكان الشعر تحت المنكبين وظهروه كناية عن المبالغة برفع اليدين]

(2) - ابن عابدين 3/ 224 وما بعدها، وفتح القدير 5/ 201 وما بعدها، والمدونة 3/ 6، والدسوقي 2/ 176.

(3) - المراجع السابقة.

(4) - لسان العرب والمصباح المنير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت