فهرس الكتاب
الأَسْرَى فَهُمُ الرِّجَال الْمُقَاتِلُونَ مِنَ الْكُفَّارِ إِذَا ظَفِرَ الْمُسْلِمُونَ بِهِمْ أَحْيَاءً، وَأَمَّا السَّبْيُ فَهُمُ النِّسَاءُ وَالأَطْفَال [1] .
وَفِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: الْمُرَادُ بِالسَّبْيِ: النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ. [2]
الأَلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الرَّهِينَةُ:
الرَّهِينَةُ وَاحِدَةُ الرَّهَائِنِ، وَهِيَ كُل مَا احْتُبِسَ بِشَيْءٍ، وَالسَّبْيُ وَالرَّهِينَةُ كِلاَهُمَا مُحْتَبَسٌ إِلاَّ أَنَّ السَّبْيَ يَتَعَيَّنُ أَنْ يَكُونَ إِنْسَانًا وَهُوَ مُحْتَبِسٌ بِذَاتِهِ، أَمَّا الرَّهِينَةُ فَلِغَيْرِهَا لِلْوَفَاءِ بِالْتِزَامٍ. (ر: أَسْرَى ف 3)
ب - الْحَبْسُ:
الْحَبْسُ ضِدُّ التَّخْلِيَةِ، وَالْمَحْبُوسُ: الْمَمْنُوعُ عَنِ التَّوَجُّهِ حَيْثُ يَشَاءُ، فَالْحَبْسُ أَعَمُّ مِنَ السَّبْيِ. (ر: أَسْرَى ف 4) .
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
السَّبْيُ مَشْرُوعٌ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ} [محمد:4] وَقَدْ سَبَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَسَّمَ السَّبْيَ بَيْنَ الْمُجَاهِدِينَ كَسْبِي بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهَوَازِنَ. قال ابْنُ عَوْنٍ: كَتَبْتُ إِلَى نَافِعٍ، فَكَتَبَ إِلَيَّ «إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَغَارَ عَلَى بَنِي المُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ، وَأَنْعَامُهُمْ تُسْقَى عَلَى المَاءِ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَّهُمْ، وَأَصَابَ يَوْمَئِذٍ جُوَيْرِيَةَ» ،حَدَّثَنِي بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الجَيْشِ" [3] "
(1) - الأحكام السلطانية للماوردي ص 131، 134، والأحكام السلطانية لأبي يعلى ص 141، 143، والبدائع 7/ 119.
(2) - مغني المحتاج 4/ 227.
(3) - صحيح البخاري (3/ 148) (2541) وصحيح مسلم (1/ 383) 37 - (540)
[ش (غارون) غافلون أي أخذهم على غرة وبغتة. (أنعامهم) هي الإبل والبقر والغنم وأكثر ما تطلق على الإبل. (مقاتلتهم) البالغين الذين هم على استعداد للقتال. (سبى ذراريهم) أخذهم سبيا ووزعهم على الغانمين بعد أن ضرب عليهم الرق. والذراري جمع ذرية وهي ههنا النساء والأولاد غير البالغين. (أصاب يومئذ جويرية) أي كانت في السبي]