السابعة: لا حرج في تدمير مباني اليهود ومنشآتهم لتتهاوى على جماجمهم المجرمة فهم حربيون ومغتصبون. فالحرابة: تبيح دماءهم. والاغتصاب: يجيز تحطيم مبانيهم ليكون هذا سببًا لرحيلهم فليس لعرق ظالم حق. فقد اتفقت الملل كلها والشرائع على حفظ الضروريات الخمس وهي الدين والنفس والنسل والعقل والمال. وجاء في مواثيق هيئة الأمم ضرورة حفظ الحقوق والأموال وتحريم الاغتصاب ومنع أعمال العدوان. وهذا كله غير محترم في استراتيجية إسرائيل ولم يحصل إدانتها في هذا النظام القائم على الهوى والطغيان فقد قامت دولة إسرائيل على أنقاض فلسطين ولا يرون حرجًا من استئصال رجالات المسلمين وقتل أطفالهم وهتك حرماتهم. ونحن لا نرى حرجًا بعد هذا العدوان الكبير من الفتوى بتأييد العمليات الفدائية وقتل الحربيين ذكورًا وإناثًا وتدمير ما يمكن تدميره من المباني والمصانع قال تعالى: {وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ} [البقرة:191] [1]
ـــــــــــــ
المبحث السادس
حكم جهاد المرأة
عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: «كُنَّا نَغْزُو مَعَ النبي صلى الله عليه وسلم، فَنَسْقِي القَوْمَ، وَنَخْدُمُهُمْ، وَنَرُدُّ الجَرْحَى وَالقَتْلَى إِلَى المَدِينَةِ» [2]
قَالَ الإِمامُ: فِي الْحدِيث دلِيل على جَوَاز الْخُرُوج بِالنسَاء فِي الْغَزْو لنَوْع من الرِّفْق والخدمة، فإِن خَافَ عَلَيْهِنَّ كَثْرَة الْعَدو وقوتهم، أوْ خَافَ فتنتهُن لجمالِهِن، وحداثة أسنانهن، فَلَا يخرجُ بِهن، وقدْ رُوِي عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، «أَن نِسْوةٍ خرجْن معهُ فَأمر بِردِّهِن» .فيُشبه أَن يكود ردُّهُ إياهُن لأحد هذَيْن الْمَعْنيين. [3]
(1) - قاله؛ سليمان بن ناصر العلوان24/ 2 / 1422 هـ
(2) - صحيح البخاري (4/ 34) (2883)
(3) - شرح السنة للبغوي (11/ 13)