فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 3472

وعَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَدْ بَعَثَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ وَخَبَّابًا سَرِيَّةً، وَبَعَثَ دِحْيَةَ سَرِيَّةً وَحْدَهُ".أخرجه البيهقي [1] "

هذا والذي بعده دليلان على أن نسبة الخطر مهما ارتفعت في الأعمال الجهادية أنه ليس لها اعتبار بل يبقى أصل العمل مشروعًا وكلما زاد الخطر زاد الثواب وهذا سيتضح في ثنايا البحث.

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُفْرِدَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا رَهِقُوهُ، قَالَ: «مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ؟"- أَوْ «هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ» -،فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ رَهِقُوهُ أَيْضًا، فَقَالَ: «مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ؟ -"أَوْ «هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ» -،فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِصَاحِبَيْهِ: «مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا» أخرجه مسلم [2]

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، قَالَ: مَرَرْتُ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَهُوَ يَتَحَنَّطُ، فَقُلْتُ:"يَا عَمِّ، أَمَا تَرَى مَا يَلْقَى الْمُسْلِمُونَ؟ أَيْ وَأَنْتَ هَهُنَا. قَالَ: فَتَبَسَّمَ، ثُمَّ قَالَ: الْآنَ يَا ابْنَ أَخِي. فَلَبِسَ سِلَاحَهُ، وَرَكِبَ فَرَسَهُ حَتَّى أَتَى الصَّفَّ، فَقَالَ: أُفٍّ لِهَؤُلَاءِ وَلِمَا يَصْنَعُونَ. وَقَالَ لِلْعَدُوِّ: أُفٍّ لِهَؤُلَاءِ وَلِمَا يَعْبُدُونَ، خَلُّوا عَنْ سَبِيلِهِ، أَوْ قَالَ: سَنَنِهِ - يَعْنِي فَرَسَهُ - حَتَّى أَصْلَى بِحَرِّهَا. فَحَمَلَ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ" [3]

(1) - السنن الكبرى للبيهقي (9/ 170) (18199) صحيح مرسل

(2) - صحيح مسلم (3/ 1415) 100 - (1789)

(فلما رهقوه) أي غشوه وقربوا منه وأرهقه أي غشيه قال صاحب الأفعال رهقته وأرهقته أي أدركته قال القاضي في المشارق قيل لا يستعمل ذلك إلا في المكروه قال وقال ثابت كل شيء دنوت منه فقد رهقته (لصاحبيه) هما ذانك القرشيان (ما أنصفنا أصحابنا) الرواية المشهورة فيه ما أنصفنا بإسكان الفاء وأصحابنا منصوب مفعول به هكذا ضبطه جماهير العلماء من المتقدمين والمتأخرين ومعناه ما أنصفت قريش الأنصار لكون القرشيين لم يخرجا للقتال بل خرجت الأنصار واحد بعد واحد وذكر القاضي وغيره أن بعضهم رواه ما أنصفنا بفتح الفاء والمراد على هذا الذين فروا من القتال فإنهم لم ينصفوا لفرارهم]

(3) - السنن الكبرى للبيهقي (9/ 76) (17919) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت