فهرس الكتاب

الصفحة 1810 من 3472

وعَنْ أَنَسٍ، عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ، وَقَالَ:"مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا".قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَإِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِمَا ذِكْرُ الْعُقُوبَةِ مَا كَانَتْ لِمَعْنًى احْتَجْنَا إِلَى ذِكْرِهِمَا مِنْ أَجْلِهِ، سَنَأْتِي بِهِ فِي الْبَابِ الَّذِي يَتْلُو هَذَا الْبَابَ، إِنْ شَاءَ اللهُ.

وعَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ إِيَّايَ. حَدَّثَ أَنَسٌ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، فَاسْتَوْخَمُوا الْأَرْضَ وَسَقِمَتْ أَجْسَامُهُمْ، فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،فَقَالَ:"أَلَا تَخْرُجُونَ مَعَ رَاعِينَا فِي إِبِلِهِ تُصِيبُونَ مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا"فَصَحُّوا، فَقَتَلُوا الرَّاعِيَ، وَطَرَدُوا النَّعَمَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم،فَأَرْسَلَ فِي آثَارِهِمْ، فَأُدْرِكُوا فَجِيءَ بِهِمْ، فَقُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ، وَسُمِلَتْ أَعْيُنُهُمْ، ثُمَّ نَبَذَهُمْ فِي الشَّمْسِ حَتَّى مَاتُوا

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَاسًا مِنْ عُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ فَاجْتَوَوْهَا، فَقَالَ لَهُمْ:"إِنْ شِئْتُمْ أَنْ تَخْرُجُوا إِلَى إِبِلِ الصَّدَقَةِ فَتَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا"فَفَعَلُوا فَصَحُّوا، ثُمَّ مَالُوا عَلَى الرُّعَاةِ فَقَتَلُوهُمْ ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ""

وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَفَرٌ مِنْ حَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوهُ، فَوَقَعَ الْمُومُ، وَهُوَ الْبِرْسَامُ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، هَذَا الْوَجَعُ قَدْ وَقَعَ، فَلَوْ أَذِنْتَ لَنَا فَخَرَجْنَا إِلَى الْإِبِلِ وَكُنَّا فِيهَا، قَالَ:"نَعَمْ، اخْرُجُوا فَكُونُوا فِيهَا"فَخَرَجُوا فَقَتَلُوا أَحَدَ الرَّاعِيَيْنِ، وَذَهَبُوا بِالْإِبِلِ، قَالَ: وَجَاءَ الْآخَرُ وَقَدْ جُرِحَ، فَقَالَ: قَدْ قَتَلُوا صَاحِبِي وَذَهَبُوا بِالْإِبِلِ، وَعَنْدَهُ شَبَابٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَرِيبٌ مِنْ عِشْرِينَ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمْ، وَبَعَثَ مَعَهُمْ قَائِفًا، فَقَصَّ آثَارَهُمْ، فَأُتِيَ بِهِمْ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَرَ أَعْيُنَهُمْ

وعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: دَعَا الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ: مَا أَعْظَمُ عُقُوبَةٍ عَاقَبَ بِهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَحَدَّثَهُ بِالَّذِينَ قَطَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ، وَأَلْقَاهُمْ بِالْحَرَّةِ، وَلَمْ يُطْعِمْهُمْ وَلَمْ يَسْقِهِمْ حَتَّى مَاتُوا. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ مَا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِيهِمْ قَتْلًا لَهُمُ الْقِتْلَ الْمَذْكُورَ فِي الْآيَةِ الَّتِي أُنْزِلَتْ فِيهِمْ، بِمَا قَدْ تَقَدَّمَتْ تِلَاوَتُنَا لَهَا فِي هَذَا الْبَابِ. فَاسْتَدَلَّ بَعْضُ النَّاسِ بِذَلِكَ لِمَا كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ يَقُولُهُ فِي الْمُحَارِبِينَ إِذَا أَخَذُوا الْأَمْوَالَ وَقَتَلُوا: إِنَّ الْإِمَامَ فِيهِمْ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ، كَمَا يَفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ لَوْ أَخَذُوا الْمَالَ وَلَمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت