يُبْصِرُ كَفَّهُ إِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ فَقَالَ لَهُ: إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا أَبُو بَكْرٍ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي وَبِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَةً، ثُمَّ إِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ فَقَالَ: إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: عُمَر بْنُ الْخَطَّابِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي وَبِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَةً. وَإِذَا شَخْصٌ قَدْ أَقْبَلَ وَبِهِ بِضْعَةٌ وَعِشْرُونَ ضَرْبَةً فَقَالَ: إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: عُثمَان بْنُ عَفَّانَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، ثُمَّ إِذَا شَخَصَ قَدْ أَقْبَلَ وَبِهِ بِضْعَةَ عَشَرَ ضَرْبَةً فَقَالَ: إِلَيْكَ مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، ثُمَّ أَقْبَلَ النَّاسُ فَقَالَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم:أَلَا رَجُلٌ صَيِّتٌ يَنْطَلِقُ فَيُنَادِي فِي الْقَوْمِ؟ فَانْطَلَقَ رَجُلٌ فَصَاحَ فَمَا هُوَ إلاَّ أَنْ وَقَعَ صَوْتُهُ فِي أَسْمَاعِهِمْ فَأَقْبَلُوا رَاجِعِينَ فَحَمَلَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَحَمَلَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ فَانْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ وَانْحَازَ دُرَيْدُ بْنُ الصِّمَّةِ عَلَى جُبَيْلٍ، أَوْ قَالَ عَلَى أَكَمَةٍ فِي زهاء ستمِئَة. فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: أَرَى وَاللَّهِ كَتِيبَةً قَدْ أَقْبَلَتْ قَالَ: خَلُّوهُمْ لِي قَالَ: سِيمَاهُمْ كَذَا مِنْ هَيْئَتِهِمْ كَذَا قَالَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ قُضَاعَةُ مُنْطَلِقَةٌ فِي آثَارِ الْقَوْمِ قَالُوا: نَرَى وَاللَّهِ كَتِيبَةً خَشْنَاءَ قَدْ أَقْبَلَتْ قَالَ: خَلُّوهُمْ لِي قَالَ: سِيمَاهُمْ كَذَا مِنْ هَيْئَتِهِمْ كَذَا قَالَ: لَا بَأْسَ عَلَيْكُمْ هَذِهِ سُلَيْمٌ، ثُمَّ قَالُوا: نَرَى فَارِسًا قَدْ أَقْبَلَ قَالَ: وَيْلَكُمْ! وَحْدَهُ؟ قَالُوا: وَحْدَهُ قَالَ: خَلُّوهُ لِي قَالُوا: مُعْتَجِرًا بِعمَامَةٍ سَوْدَاءَ قَالَ دُرَيْدٌ: ذَاكَ وَاللَّهِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، وهُو وَاللَّهِ قَاتِلُكُمْ وَمُخْرِجُكُمْ مِنْ مَكَانِكُمْ هَذَا قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فقال: علام يترك هؤلاء هاهنا فمضي ومن اتبعه فقتل زهاء ثلاثمِئَة وَجَزَّ رَأْسَ دُرَيْدِ بْنِ الصِّمَّةِ فَجَعَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ." [1] "
وعَن أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنْ قَوْمِي، فَأَصْدَقْتُهَا مِائَتَيْ دِرْهَمٍ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَسْتَعِينُهُ عَلَى نِكَاحِي قَالَ:"وَكَمْ أَصْدَقْتَ؟"قَالَ: قُلْتُ: مِائَتَيْ دِرْهَمٍ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ لَوْ كُنْتُمْ تَأْخُذُونَ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ مِنْ بَطْنِ وَادٍ مَا زِدْتُمْ، وَاللهِ مَا عِنْدِي مَا أُعِينُكَ بِهِ"قَالَ: فَمَكَثَ أَيَّامًا، وَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي جُشَمٍ، يُقَالُ لَهُ: رِفَاعَةُ بْنُ قَيْسٍ، أَوْ قَيْسُ بْنُ رِفَاعَةَ فِي بَطْنٍ عَظِيمٍ مِنْ جُشَمٍ حَتَّى نَزَلَ بِقَوْمِهِ بِالْغَابَةِ يُرِيدُ أَنْ يَجْمَعُ قَوْمَهُ عَلَى حَرْبِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،قَالَ: وَكَانَ ذَا اسْمٍ فِي جُشَمِ وَشَرَفٍ، قَالَ: فَدَعَانِي رَسُولُ"
(1) - مسند البزار = البحر الزخار (13/ 128) (6518) وفتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (8/ 42) حسن