فهرس الكتاب

الصفحة 1988 من 3472

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِ الحَدِيثِ المار، وذَكَرَ فِيهِ: «وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى وَزَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ» [1]

وعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا حَدَّثَ الرَّجُلُ الْحَدِيثَ وَهُوَ يَلْتَفِتُ فَهِيَ أَمَانَةٌ» [2]

وعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم:"الْمَجَالِسُ بِالْأَمَانَةِ إِلَّا ثَلَاثَةَ مَجَالِسَ: سَفْكُ دَمٍ حَرَامٍ، أَوْ فَرْجٌ حَرَامٌ، أَوْ اقْتِطَاعُ مَالٍ بِغَيْرِ حَقٍّ" [3]

وفي التنزيل قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الأنفال:27]

نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي أَبِي لُبَابَةَ حِينَ بَعَثَهُ الرَّسُولُ صلى الله عليه وسلم إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ لِيَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ، فَاسْتَشَارَ اليَهُودُ أَبَا لُبَابَةَ - وَكَانَ حَلِيفًا لَهُمْ - فَأَشَارَ عَلَيْهِمْ بِالنُّزُولِ عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ، وَلَكِنَّهُ أَشَارَ بِيَدِهِ إلَى حَلْقِهِ، أَيْ أَنَّه الذَّبْحَ. ثُمَّ شَعَرَ أَنَّهُ خَانَ اللهَ وَرَسُولَهُ، فَرَبَطَ نَفْسَهُ فِي سَارِيَةِ المَسْجِدِ تِسْعَةِ أَيَّامٍ لاَ يَذُوقُ طَعَامًا حَتَّى تَابَ اللهُ عَلَيْهِ، فَأَطْلَقُهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم. (وَقِيلَ أَيْضًا إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي حَاطِبِ بْنِ أبِي بَلْتَعَةَ، الذِي أَرْسَلَ رِسَالَةً إِلَى قُرَيْشٍ مَعَ امْرَأَةٍ يُعْلِمُهَا فِيهَا بِأَنَّ الرَّسُولَ تَجَهَّزَ لِغَزْوِهِمْ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ) .وَالآيَةُ عَامَّةٌ.

يَأْمُرُ اللهُ تَعَالَى المُؤْمِنِينَ فِي هَذِهِ الآيَةِ بِأَنْ لاَ يَخُونُوا اللهَ بِارْتِكَابِ الذُّنُوبِ، وَأَنْ يَخُونُوا رَسُولَهُ بِتَرْكِ سُنَنِهِ، وَارْتِكَابِ مَعْصِيَتِهِ، وَأنْ لاَ يَخُونُوا أَمَانَاتِهِمْ فِي أَعْمَالِهِمْ التِي ائْتَمَنَ اللهُ العِبَادَ عَلَيهَا: يَعْنِي الفَرَائِضَ، وَهِيَ تَشْمَلُ أَمَانَةَ الإِنْسَانِ نَحْوَ النَّاسِ فِي تَعَامُلِهِ مَعَهُمْ: كَالمِكْيَالِ وَالمِيْزَانِ، وَأَدَاءِ الشَّهَادَةِ بِالحَقِّ وَالصِّدْقِ، وَكِتْمَانِ السِّرِّ .. إلخ. فَالأَمَانَةُ وَاحِدَةُ وَلاَ تَبْعِيضَ فِيهَا، وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَيُّهَا المُؤْمِنُونَ مَسَاوِىَء الخِيَانَةِ، وَسُوءَ عَاقِبَتِهَا. [4]

(1) - صحيح مسلم (1/ 79) 110 - (59)

(2) - مسند أبي داود الطيالسي (3/ 318) (1870) حسن

(3) - سنن أبي داود (4/ 268) (4869) فيه جهالة

(4) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص:1188،بترقيم الشاملة آليا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت